الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
59
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بل لعله المراد من خبر علي بن مهزيار « 1 » عن علي بن محمد عليه السّلام قال : « سألته هل نأخذ في احكام المخالفين ما يأخذون منّا في احكامهم فكتب عليه السّلام يجوز لكم ذلك إنشاء اللّه إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم والمداراة لهم » . وقد احتمل في تقريب الحديث ان يكون في خصوص ما يأخذون منا كالأخذ بالشفعة بالجوار والعصبة في الإرث فانا لا نقول بالشفعة الّا في الأراضي المشتركة ولكن العامة قال بعضهم بان الجار أيضا يكون له حقّ الشفعة بالنسبة إلى الجار على ما في الخلاف « 2 » ونحن لا نقول بالعصبة وهي على ما في الجواهر « 3 » ان يكون ما زاد عن سهام الإرث للأب والابن والمنتسب بأحدهما إلى الميت لا للأنثى من الوراث فإنه ( قده ) جعل ذلك مما لا يندرج فيما يؤخذ بغير حقّ فانا نأخذ منهم كما انّهم يأخذون منّا وليس غير جائز مثل ما ورد في خبر البغل « 4 » . أقول : ان الظاهر من الرواية التي استدل به للجواز هو ان يكون الاخذ من باب الاضطرار وفي حال التقية وهذا لا يدل على الجواز مطلقا حتى ما لا يكون فيه التقية من باب انحصار الطريق في ذلك والّا فحكمهم على خلاف الحقّ بحسب فتاواهم كالأخذ بالشفعة للجار فهو أيضا يشكل الحكم به للشيعة فإذا اخذ أحدهم بهذا الحكم لا يتلافى غيره به الّا إذا كان من باب التقية وقد استفيد من النص الجواز مطلقا كما سيجيء وهو على فرض تمامية النص كما هو الظاهر لا بأس به . واما ما احتمله من كونه في أمثال الاخذ بالشفعة أو بالتعصيب فمن المعلوم ان هذا إذا كان غير جائز عندنا فيكون اخذه بغير حقّ كما أن اخذهم منّا أيضا ليس بحق فليس هذا من مصاديق ما يكون الاخذ فيه بالحق بل يكون الاخذ بغير حقّ فهذا ان كان تقية فهو وان لم يكن كذلك فلا بدّ من ملاحظة مطلقات النصوص . وقد ذكر العلامة الكنّى بعضها نقلا من أبواب الإرث والطلاق في كتابه في
--> ( 1 ) - في باب 11 من أبواب آداب القاضي ح 1 . ( 2 ) - ج 2 في كتاب الشفعة . ( 3 ) - ج 37 ص 99 في مباحث الإرث . ( 4 ) - في الوسائل ج 13 في باب 17 من أبواب الإجارة ح 1 .