الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
55
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بالخزاعي وساواه في التعبير في معجم الرجال مع الكناسي فيعلم انه تارة يعبر عنه بالكناسى وأخرى بالخزاعي وكان واقفيّا ولم يذكر في الكتابين توثيق بالنسبة إليه وهكذا أحمد بن منصور الخزاعي لم يرد في حقّه توثيق . فتحصل من جميع ما تقدم : انه ليس لنا دليل صالح لإمضاء نفوذ حكم قاضى التحكيم لو لم يكن لنا دليل على عدم نفوذه في زمن الغيبة إذا لم يكن مجتهدا أهل الفتوى وسائر الشروط المعتبرة وإذا كان كذلك فيكون منصوبا بالنصب العام وفي زمن الحضور أيضا كان هذا منصوبا كذلك ، ولو فرض كون بعض القضاة منصوبا بالنصب الخاصّ في زمان بسط يد واحد منهم كزمان أمير المؤمنين عليه السّلام فهو لا يوجب ان نقول بان غير المنصوب لم يكن قاضيا مع الشرائط بالنصب العام وان شئت تسميته قاضى التحكيم فسمّه ولكن لا دليل لنا على أنه له شرط وراء ما ذكر فيما تقدم ورضاء الناس بمن هو متصف بالصفات يكون في حكم النصب بعد ما عرفت ان المراد ان يكون الحكم بما انزل اللّه وحيث إن غير المنصوب أيضا كان متصفا بها يكون حكمه نافذا . فعلى هذا لا فرق في حكمه بين الأموال وغيرها وبين وجود القاضي المنصوب وعدمه إذا لم يكن مصلحة نظامية في كون القضاء بيد المنصوب بالنصب الخاصّ فقط بحكم فقيه هو اعلم الزمان مع وضع اليد على الحكومة . ومن ذلك تعرف ان ما نسب إلى القواعد من الإشكال في أهلية الحبس واستيفاء العقوبة والجزم بأنه لا ينفذ حكمه على غير المتراضيين حتى لا يضرب دية الخطاء على عاقلة الراضي بحكم غير وجيه خصوصا في زمن الغيبة وقد بين وجه الإشكال في الجواهر عن كشف اللثام بان القول بعدم النفوذ يخالف ما دلّ على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وافضاء تعطيل الاحكام إلى الفساد وقول الصادق عليه السّلام لحفص بن غياث « 1 » قال : « سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام من يقيم الحدود ؟ السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » ، وهو خيرة السيّد والشيخ في التبيان وجماعة على ما حكى وعدم النفوذ يكون من جهة الاحتياط
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 18 في باب 28 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 .