الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

56

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

في الدماء انتهى ما هو حاصله . أقول : عموم أدلة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يكون في مورد كون فاعل المنكر وتارك المعروف محرزا ولم يكن النزاع فيه واما إذا كان كذلك فلا بدّ من القضاء في المسألة لرفع الخصومة وفصلها فربما يكون المحكوم في الواقع حاكما ولكن يكون الحكم على موازين القضاء بالبينات والأيمان كما أن افضاء عدم النفوذ إلى الفساد من تعطيل الاحكام ممنوع لان القاضي المنصوب يحكم في الواقعة وإذا فرض عدم وجوده فيمنع الفساد بواسطة جعل الصلح بين المترافعين . واما النصّ فلو سلّم من حيث الدلالة ولكن السند غير تام بسليمان بن داود المنقري وحفص بن غياث الّا ان نحرز عمل الأصحاب بذلك الّا ان الإشكال هو ما تقدم من أنه ليس لنا قاضى التحكيم وقاضى زمان الغيبة مع الشرائط ينفذ حكمه ، هذا مضافا إلى أنه دال على كون إجراء الحدود بيد من إليه الحكم وكلامنا في قاضى التحكيم هو انه هل يكون له الحكم في غير الأموال أم لا فالدلالة أيضا غير تامة ، وامّا الاحتياط في الدماء فهو مع كونه في خصوص الدم لا الحبس فهو لا يوجب عدم نفوذ حكم قاضى التحكيم لو كان مشروعا بعد كون إقامة الحدود إلى من إليه الحكم بل الاحتياط في النفوذ إذ دلّ الدليل على أصله لان في القصاص حيوة في القواعد من الإشكال وما في بيان وجهه عن كشف اللثام الاشكال لا في نفوذ حكم قاضى التحكيم لو فرض مشروعيته وقد عرفت عدم المشروعية . فتحصل من جميع ما تقدم : انه ليس قاضى التحكيم مشروعا ولو سلم وكان دليله ما تقدم من نصوص نائب الغيبة فلا قيد له بحكم دون حكم فان مقتضاه نفوذ حكمه مطلقا . حكم الرجوع إلى حكام الجور مسألة : لا يجوز على الأحوط الرجوع إلى حكام الجور الّا عند الاضطرار أو سائر العناوين الثانوية كالحرج أو فساد النظام الذي يحصل من تجرى الظالم على المظلوم الذي لا يرجع إلى الحاكم الجائر وان لم يكن للشخص نفسه حرج أو