الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

457

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فيكون له حقّ الحلف واخذ الحقّ ومع نكوله يسقط دعواه واما مع نكول المنكر وعدم ردّه ففيه قولان : قول بأنه يحكم عليه بالنكول كما تقدم وكان هو الأقوى وقول بان الحاكم يردّ اليمين على المدّعى فان حلف فله الحقّ وان نكل يسقط دعواه فلا إشكال في دعوى الحدود من حيث عدم اليمين فيها ولا في دعوى الأموال من حيث وجود اليمين فيها . واما الحقوق كالعتق في وجه والنكاح والطلاق والنسب والرجعة والفيئة في الإيلاء فايضا يكون الأمر كذلك والدليل عليه إطلاق قوله عليه السّلام « 1 » : « اليمين على المدّعى عليه » ، وقوله عليه السّلام « 2 » : « واليمين على من انكر » ، فان منكر الطلاق أيضا منكر فعليه حكمه . ثم إنه نسب إلى بعض العامة المنع من الحلف في الموارد المذكورة في المتن وحاصل تعليله لذلك هو ان المطلوب بالتحليف اما الإقرار أو النكول ليحكم به والنكول نازل منزلة البذل والإباحة وحيث لا مدخل لهما في أمثال ما ذكر حيث إن البذل في الطلاق والنكاح مثلا لا اثر له فان المدّعى للطلاق لو لم يكن في الواقع طلاق لا يفيد نكول المدّعى عليه حصول الطلاق بل لا بدّ من السبب الخاص كما أن النكاح بدون السبب أيضا غير ممكن وسببهما الصيغة مع الشرائط فمصلحة اليمين لا تكون في الموارد المذكورة . والجواب عنه انه اجتهاد في مقابل النصّ وهو ما تقدم من الاطلاقات وقد أضاف إليها في الجواهر في مقام الاستدلال ما رووه « 3 » « من أن ركانة اتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه طلقت امرأتي البتة ، فقال : ما أردت بالبتة ؟ قال : واحدة ، فقال : واللّه ما أردت بها الّا واحدة فقال ركانة : واللّه ما أردت بها الّا واحدة ، فردّها إليه ثم طلّقها الثانية في زمن عمر والثالثة في زمن عثمان » . وتقريب الاستدلال بأنه صلّى اللّه عليه وآله اكتفى بيمينه في وحدة الطلاق ومعنى البتة وان

--> ( 1 ) - في باب 3 من كيفية الحكم . ( 2 ) - في باب 25 من كيفية الحكم ح 3 . ( 3 ) - في سنن البيهقي ج 7 ص 342 .