الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
45
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ويكون الحكم الشرعي هو المراد بقوله عليه السّلام فقد جعلته حاكما أو قاضيا والحاصل مراده مما ذكره بيان عدم وجود الإجماع لمخالفة الشيخ ( قده ) على ما استظهره . أقول : ان هذا الاجماع محتمل السندية أو مقطوعها بعد ما سمعت من النصوص لو كان أصل وجوده مسلما وان كان مؤيدا لما هو المنصور ولكن في تضعيفه ( قده ) له بمخالفة الشيخ في المبسوط منع . أولا : بان صرف ذكر الأقوال مع السكوت عن الاختيار لا يدل على اختيار القول الأول . وثانيا : انه خالفه صريحا في الخلاف « 1 » قوله : « لا يجوز ان يتولى القضاء الا من كان عارفا ( عالما خ ل ) بجميع ما ولى ولا يجوز ان يشذ عنه شيء من ذلك ولا يجوز ان يقلد غيره ثمّ يقضى به ( إلى قوله ) دليلنا إجماع الفرقة واخبارهم وأيضا تولية الولاية لمن لا يحسنها قبيحة في العقول الخ » فارجع اليه ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ، ومرادنا منه هو تصريحه بعدم جواز قضاء المقلد وصرح بان دليله الإجماع فكيف اقتنع صاحب الجواهر ( قده ) باحتمال اختياره القول الاوّل في المبسوط بصرف عدم الاختيار بالنسبة إلى العامي فضلا عن المقلد فلعلّه ( قده ) لم يحضره الكتاب كما أنه لم يكن المبسوط عنده وحكى ما حكاه عن التنقيح . وثالثا : في المبسوط « 2 » عبارته بخلاف ما حكاه عن التنقيح بعبارة هو هذه : « لا ينعقد القضاء الّا بثلاث شرائط ان يكون من أهل العلم والعدالة والكمال وعند قوم بدل كونه عالما ان يكون من أهل الاجتهاد ولا يكون عالما حتى يكون عارفا بالكتاب والسنة والإجماع ولسان العرب وعندهم القياس ( إلى قوله بعد صفحة ونصف ) وفي الناس من أجاز ان يكون القاضي عاميا والاوّل هو الصحيح » انتهى ؛ فقد ترى صراحة انه اختار الاوّل وهو كونه من أهل فكيف يمكن نسبة الخلاف للإجماع إليه كما أن ما نسب إلى المحقق القمي ( قده ) من جواز قضاء المقلد إذا كان عالما بجميع ما له ربط بالقضاء لا يضرّ بعد قوله بحجية الاجماعات المنقولة مع ما عرفت من نقل الإجماع عن القدماء والمتأخرين .
--> ( 1 ) - في ج 3 ص 309 مسألة 1 . ( 2 ) - ج 8 ص 99 و 101 .