الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

46

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فتحصل : انه لا وجه لمخالفته للإجماع وقوله فلم اتحققه ظاهر في عدم المجال له لذلك هنا والّا فمع ذكر جملة من الأعلام كابن إدريس والمسالك والغنية ومفتاح الكرامة والعلامة في المختلف في مسألة إحضار القاضي من ينبّهه والكفاية على ما فصّله الكنّى ( قده ) في كتاب القضاء الذي مرت الإشارة إليه ونفس الشيخ ( قده ) فكيف يقول لم اتحققه واحتمل ان يكون مراده انه إجماع منقول ولا اعتبار به ولكن بعد الاعتماد بالنقل من الكتب حيث يحصل الاطمينان بقول الفقهاء يكون من المحصّل أو نقول إذا كان منقولا يوجب كشف رأى المعصوم بهذا النحو أيضا يكفى لان الملاك كشفه فلا وجه لهذا الاحتمال والأولى ان يقال كما صرّح به انه لم يكن له مجال لتحقيقه فلم يتحققه لوضوح الحكم عنده بالنصّ على ما فهمه ( قده ) نعم بعد اللتيا والتي انه سندى عندنا ولو كان السند وهو النصّ ساقطا عند شخص يكون هذا كاف في الحكم ومن البعيد مخالفته الّا ممّن لا يسلك سبيل الاحتياط في الفتوى . فتحصل : ان القاضي لا بدّ ان يكون أهل الفتوى بالنصّ والإجماع . يكفى التجزى في الاجتهاد فيما وليه القاضي ثم مما ذكرناه قد عرفت ان المجتهد المتجزى له ان يقضى بين الناس إذا كان تجزيه في جميع ما هو مربوط بولايته فمن يصير قاضيا في الأمور المربوطة برفع نزاع الزوجين في النكاح والطلاق لا بدّ ان يكون صاحب فتوى في هذا الباب مضافا إلى معرفته قوانين القضاء في الإسلام فهذا الشخص لو كان مقلّدا في العبادات مثل الصلاة والصوم لا يضرّه ذلك في قضائه الّا إذا كان لذلك أيضا نحو ربط بحكمه فيتوقف في ذلك ويرجع الحكم إلى مجتهد في هذا الباب أيضا . وذلك لما عرفت من أن الضابطة هي كونه راويا لحديثهم بمعنى كونه عالما به وناظرا في الحلال والحرام وعارفا بالاحكام على ما هو مفاد المقبولة ومن المعلوم ان ذلك من جهة ان يصير حاكما بما انزل اللّه لا غير فإذا كان مورد حكمه