الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

44

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الصادق عليه السّلام ومع ذلك امر بالرجوع إلى العارف بالاحكام مما يشعر بمفهومه عدم نصب غير المتصف بهذه الصفات أي كونه راويا للحديث الناظر في الحلال والحرام والعارف بالاحكام فكيف يقول ( قده ) لا يدل هذا على عدم نصب غيره مع ظهور الحديث في بيان الضابطة وهكذا رواية أبى خديجة في الإرجاع إلى رجل يعلم شيئا من قضاياهم . هذا كله مضافا إلى أن عدم الدليل على عدم الإذن لغير المجتهد لا يصير دليلا على جواز حكم المقلد وهو ( قده ) لعلّه يدعى ان ما مرّ من الآيات والروايات في أول المسألة دليل على الجواز وقد مرّ جوابه ولا نعيد والموارد الذي ادعاه في المقام هنا قد عرفت ما فيه ، هذا مضافا إلى أنه إذا دلّ الدليل على أن المجتهد يحتاج إلى اذنهم في القضاء فهل تظن ان المقلد مع عدم ورود الاذن له ان يقضى وكان أولى من المجتهد ! فتحصل : انه لا وجه لهذا النحو من الاستدلال أيضا ، هذا كله مقتضى الأصل والدليل في المقام على ما ذكره ( قده ) . الاجماع على عدم جواز قضاء المقلد بقي في المقام الإجماع المدّعى على عدم جواز القضاء من غير المجتهد عن جملة ذكرهم العلامة الكنّى في كتابه « 1 » مع ذكر عباراتهم فارجع اليه ، فقال في الجواهر واما دعوى الإجماع فلم اتحققها وحكى ما رآه في التنقيح عن المبسوط وحاصله انه بعد أن ذكر أقوالا ثلاثة في قضاء المقلد الاوّل جواز كونه عاميا ويستفتى العلماء ويقضى بفتواهم وقال إنه حيث لم يرجح أحد الأقوال فلعل مختاره الاوّل وهو أسوأ حالا مما ادعاه لأنه اكتفى بكونه عاميا وبعد نصبه يستعلم فتوى مجتهده وصاحب الجواهر ( قده ) يقول بأنه لا بدّ ان يكون عالما بالفتاوى قبل نصبه بل جواز قضائه على فرض كون القضاء في زمن الغيبة حكما شرعيا لا نصبا

--> ( 1 ) - في القضاء ص 15 وما بعده .