الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

436

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الإطلاقات وغيره لا يكون دليله عليه هنا تاما فان اليمين إذا كانت حقا للمدعى ولا يكون الحلف الّا بعد طلب المدّعى فاىّ فرق بين القولي وغيره فإنه في القولي أيضا ربما لا يطلب الّا اليمين المغلظة . هذا أولا وثانيا : استحباب التحليف مغلظا يكون بالنسبة إلى الحاكم لا بالنسبة إلى المدّعى ولا المدعى عليه كما في الجواهر في أول هذا البحث ولا دليل على استحبابه لغيره وسيجيء في الفرع الثاني ذكر مرجوحيته بالنسبة إليه ودليله ، وما تقدم كان دليلا للتغليظ المستحب على الحاكم فعلى هذا يكون للمدعى حق التحليف لا حقّ التغليظ فان شاء في نفسه التغليظ ولم يحلفه في مورد غير مغلظ فلا اثر ليمينه ولا يوجب هذا ان يكون الواجب على المنكر ما تمناه منه المدعى والمستحلف وان كان الحاكم ولكنه عليه ان يحق حقّ المدّعى وكون حقه التغليظ قد عرفت عدم الدليل عليه والاستحباب التكليفي في حقّ الحاكم لا يوجب حقا الزاميا له ولا لغيره فعليه بعد طلب المدّعى طلب الحلف باللّه لا الالزام عليه حيث إنه يمكن ان يردّه أو ينكل لا غير ذلك مما لا الزام فيه . فتحصل : ان أصل تحليفه لا الزام له بقبوله فضلا عن التغليظ عليه . واما ما حكى عن المبسوط في الجواهر من لزوم استحضار الإمام إلى مكان شريف أو اشرف فهو غير ظاهر في لزوم التغليظ بل يكون الإلزام في أصل الحلف مع استحباب ما يستحب على الحاكم فانظر إلى عبارته قال : « ولا يجلب إلى مكة أو المدينة ليستحلف بل يستحلفه الحاكم في الموضع الشريف في مكانه فان امتنع بجند أو بعزّ استحضره الإمام ليستحلفه في المكان الأشرف ، اللّهم الّا ان يكون بالقرب من موضعه وقيل بلد الإمام قاض يقدر عليه فيستحضره ذلك القاضي ويستحلفه في المكان الشريف » انتهى . ثم هنا فرع في مورد عدم استحباب التغليظ فيما دون نصاب القطع بالنسبة إلى العبد فقال في الجواهر : « ( وقال بمضمونه في القواعد والتحرير ) ولو ادعى العبد « وقيمته أقلّ من نصاب القطع » العتق فأنكر مولاه لم يغلظ ولو ردّ فحلف العبد غلظ عليه لان العتق ليس بمال ولا المقصود منه المال » انتهى ، وهذا واضح