الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
437
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
لا يحتاج إلى التوضيح فان العتق ليس بمال وبالنسبة إلى المولى يحاسب مقدار المالية لأنها المدار في الموالى غالبا . الفرع الثاني : في عدم انحلال اليمين بطلب المدعى التغليظ مع امتناع المنكر قوله : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل يمينه . واستدل على عدم انحلال اليمين بان التغليظ من طرف المنكر مرجوح لاختصاص الاستحباب بالحاكم بلا خلاف بل في الرياض نسبته إلى ظاهر النصّ والفتوى واما من عليه الحلف فان الأرجح له ترك الحلف مطلقا فضلا عن ترك التغليظ لما ورد من النص في ذلك . فمنه « 1 » : « عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام : ان أباه كانت عنده امرأة من الخوارج أظنه قال : من بنى حنيفة فقال له مولى له يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان عندك امرأة تبرأ عن جدّك فقضى لأبي انه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه فقال له أمير المدينة : يا علي اما ان تحلف واما تعطيها فقال لي : يا بنىّ قم فاعطها أربعمائة دينار ، فقلت : له يا أبة جعلت فداك الست محقا ؟ قال : بلى يا بنى ولكني أجللت اللّه ان أحلف به يمين صبر » ، والتقريب على مرجوحية اليمين واضح . ومنه « 2 » : ما عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان ادّعى عليك مال ولم يكن عليك فأراد ان يحلفك فان بلغ مقدار ثلثين درهما فاعطه ولا تحلف وان كانت أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه . وتقريبه لمرجوحية الحلف واضح في مورد ما دون ثلثين درهما والجمع بينه وبين ما تقدم هو ان يحمل الاوّل على أن تجليل اللّه بترك الحلف راجح ولذا
--> ( 1 ) - في باب 2 من أبواب الايمان ح 1 . ( 2 ) - في باب 3 من الايمان ح 1 .