الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

435

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الزماني والمكاني . وقد يستشهد أو يستدل على حصول النكول بواسطة ترك الحلف القولي بما في رواية الأخرس المتقدم « 1 » من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام بنكوله بمجرد تركه شرب الماء الذي غسل فيه اليمين المغلظ وليس لنا في مورد الزمان والمكان نحو هذا الحكم فيكون الأمر بالعكس ولا بدّ من القول بتحقق النكول بترك التغليظ القولي لا الزماني والمكاني . وفيه : انه قد تقدم انه امتنع من الشرب مطلقا ولا يكون امتناعه من جهة تغليظ فقط فإذا احتملنا كونه من جهة ترك أصله فيبطل الاستدلال به في المقام . وقد يستدل بما ورد في يمين الاستظهار « 2 » من قوله عليه السّلام : « وان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين باللّه الذي لا إله الا هو لقد مات فلان وان حقه لعليه فان حلف والّا فلا حقّ له » الحديث . وتقريبه هو ان هذا اليمين يمين مغلظ قولي وبتركه لا يكون له الحق فيكون عدم الحق له من جهة تركه اليمين المغلظ . وفيه أولا : ان هذه الرواية لا تكون في مقام بيان التغليظ في اليمين بقوله لا إله الّا هو بل من الممكن ان يكون هو عليه السّلام في مقام الأدب في ذكر الاسم الجلالة بوصفه بذلك والمراد انه مع بينته يجب ان يحلف . وثانيا : ان عدم الحقّ له يمكن ان يكون لتركه أصل الحلف لا من جهة تركه التغليظ كما قلنا في رواية الأخرس فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال . واما صاحب كشف اللثام فوافق العامة في التفصيل بين التغليظ القولي فلا يجبر عليه وبين المكاني والزماني فيجبر عليه واستدل على ما حكى عنه بأنه قال فيه : « اما بالزمان والمكان فيجبر عليهما فان اليمين حقّ للمدعى لا يحلف الا إذا حلّفه والمستحلف انما هو الحاكم فأينما يحلّفه وجب عليه الحلف » . وهذا الكلام مع عدم دليل عليه في نفسه كما تقدم بل الدليل على خلافه من

--> ( 1 ) - في باب 32 من كيفية الحكم . ( 2 ) - في باب 4 من كيفية الحكم ح 1 .