الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

434

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

لم يصدق فليس من اللّه ( في شيء به ) ومن حلف باللّه فليرض ومن لم يرض فليس من اللّه » ، فان المدار فيها على صرف الحلف باللّه لا الحلف مع التغليظ . وعلى فرض الشك في أنه هل يجبر على التغليظ فالأصل البراءة عنه ولا يعد ناكلا بامتناعه عنه بعد اقدامه على أصل الحلف وهذا هو المشهور . وقد خالف في ذاك بعض العامة على ما حكى فقال بلزوم الجبر وحصول النكول بترك الحلف مع التغليظ أو فصّل في ذلك كما سيجيء وصاحب كشف اللثام منّا فلم يجوز الجبر في التغليظ القولي وجوزه في الزماني وفي المكاني . والدليل الذي استدل به له أولا : هو انه إذا كان التغليظ مستحبا من جهة الحاكم وفرض عدم وجوب قبوله على المنكر يصير لغوا . وثانيا : بان السيرة على التغليظ في اليمين والحكم بالنكول مع امتناع المنكر والحكم بالنكول كما يحتمل ان يكون لترك أصل الحلف يحتمل ان يكون لترك التغليظ . والجواب عن الاوّل : هو ان الاستحباب لا يكون لغوا بلا فائدة لعدم انحصار المنكرين فيمن يمتنع عن الحلف المغلظ فيبقى له مورد في غير هذا المورد . وعن الثاني : أولا : بان اتصال هذه السيرة على فرض تسليمها إلى زمان المعصوم عليه السّلام والنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله غير معلوم ، وثانيا : منعها من أصلها في كلّ موارد الحلف بل تكون في بعض الموارد وهو مورد قبول المنكر للعمل بالتغليظ ، وثالثا : مع وجود الاطلاقات والنّص المتقدم منا لا تصل النوبة إلى السيرة ولا نكشف حجيتها فإنها دليل لبّى لا تقاوم الدليل اللفظي هذا هو الدليل على لزوم الجبر وحصول النكول مطلقا وجوابه . واما تفصيل بعض العامة فهو ان التغليظ القولي حيث أنه يكون من جنس أصل الحلف فلا يتحقق النكول بتركه وليس مخالفا للحاكم واما التغليظ بالمكان والزمان فيكون تركه مخالفا له فلا يجوز تركه فيجبر عليه ويحكم بنكوله . وفيه : ان افراد القول متفاوت فان القول المغلظ غير ما ليس فيه التغليظ فيصدق الامتناع والنكول بالنسبة إلى فرد امتنع منه كما يصدق النكول بهذا المعنى في