الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

433

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

عليه واما دلالتها فعلى فرض قراءة « يحلف » بتشديد اللام هو ان تحليف الحاكم غير جائز على أقلّ من ربع الدينار وهو نصاب قطع يد السارق وان قرء بالتخفيف فلا يجوز لأحد ان يحلف عنده ولكن هذا يستفاد منه ان هذا النحو من التغليظ أي التغليظ عند قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله غير جائز . واما سائر انحاء التغليظ كالتغليظ في القول أو في غير هذا المكان من الأماكن المقدسة فلا يستفاد منها الّا إذا قلنا بتنقيح المناط وان ما هو أقلّ من نصاب القطع لا يعبأ به ليستحب فيه التغليظ ولكنه مشكل بعد فرق عظمة قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع غيره والظاهر من النّص عدم الجواز لا عدم الاستحباب ولا يكون فيها ذكر عن استحباب التغليظ ليحمل النهى على عدم الاستحباب الذي لازمه الجواز المطلق أو الجواز مع الكراهة للنهي ولم أر من صرح في هذا الاستثناء انه على نحو الحرمة أو الكراهة أو عدم الاستحباب الذي يوافق مع الإباحة أيضا وصرف كون التغليظ مستحبا لا يصير دليلا على عدم استحبابه هنا فان قلنا بعدم الجواز في خصوص قبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم نذهب طريقا بعيدا وقد تعرض العلامة الكنى في كتاب قضائه أيضا الترديد في ذاك في الحرمة أو الإباحة أو الكراهة . ونسب إلى العامة ان تحديده يكون بما دون نصاب الزكاة وهو عشرون دينارا أو مأتا درهم ولكن ليس لنا سند الّا ما ذكر من النّص . [ فرعان ] قوله : فرعان : الأوّل : في عدم الإجبار على التغليظ في اليمين قوله : لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ولم يتحقق بامتناعه النكول . أقول : الدليل على ذلك هو إطلاق أدلة اليمين الذي يكون على المدعى مضافا إلى ظاهر قوله عليه السّلام في رواية أبى ايّوب خزّاز « 1 » : « من حلف باللّه فليصدق ومن

--> ( 1 ) - في الوسائل ج 16 باب 6 من كتاب الايمان ح 3 .