الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
414
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
التكليفي ، فتحصّل : ان الحلف لا بدّ ان يكون باللّه فقط . واما ما في المبسوط من أن حلف الملحد به يكون لزيادة عقوبته بذلك فإن كان عنده نصّ بذلك لم نجده فهو والّا فالكافر الملحد إذا حلف فقد ادّى ما هو وظيفته ولم يفعل شيئا زائدا على أصل كفره بل لو تركه وحلف بغيره يكون معاقبا على فرض كون الكفّار مكلّفون بالفروع كما هم مكلفون بالأصول عقلا فمن الممكن ان يكون حلفه من جهة ان الشارع جعل هذه اللفظة بما انها لفظ الجلالة قاطعة للدعوى كما سيجيء آنفا . في عدم اقتصار المجوسي في الحلف على لفظ الجلالة قوله : وقيل لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل الاحتمال لأنه سمّى النور إلها . أقول : ما ذكره في المتن هو المحكى عن المبسوط ولا بدّ من ملاحظة ان هذا هل يكون من جهة وجود دليل خاصّ تعبدي أو يكون من جهة ان الحلف باللّه لا بدّ ان يكون بما هو كاشف عن ذات واجب الوجود الاحد الفرد في خلق العالم وفي خلق كلّ شيء ثمّ إذا كان كذلك فهل يمكن الحلف لمن لا يعتقده كذلك وان اتى بما هو الظاهر أن اتى به غيره في الكاشفية أم لا ؟ فنقول : اما الدليل الخاصّ فلم نجده من النّص ، والإجماع معلوم العدم لظاهر النسبة إلى القيل ، وامّا ما تقدم من النصوص فهي مطلقة لا يكون فيها قيد إضافة شيء . والظاهر منها ان اللفظة لها موضوعية في غير الموحّد وصرف إضافة كلمة خالق النور والظلمة في المجوس بدون اعتقاد ذلك أو خالق كلّ شيء كذلك لا يفيد شيئا ولو سلم فاىّ خصيصة لذكر المجوس بل النصارى القائل بان اللّه