الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
415
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
تعالى ثالث ثلاثة أيضا يكون كذلك فكيف لم يخصّصه بالذكر بان يقال اللّه الذي هو خالق المسيح وروح القدس . والحاصل : انه مع ذكر القيد ومع العلم بأنه لا يريد ما أردناه من اللّه تعالى لا فائدة في الإضافة . فان قلت : ان المدار يكون على اعتقاد المحلّف لا الحالف . قلت : أىّ دليل لهذا فان النّص دال على أن الحلف لا يكون بغير اللّه سواء كان اعتقاد الحالف مخالفا لما هو الواقع أو اعتقاد المحلّف فربّما يكون المحلف يهوديّا والحالف مسلما بل الظاهر أن المدار على هذه اللفظة سواء كانت كاشفة عن الواقع أم لا ، فان عدم جواز حلف النصراني والمجوسي بغير اللّه مع اعتقادهما غير ما هو الحقّ لا يكون الّا ظاهرا بأنه لا يكون المدار على كاشفية اللفظ . والحاصل : ان ما ذكره في المبسوط لم نجد عليه دليلا يمكن الاعتماد عليه والظاهر من عبارة المحقق هو ان دليله ليس نصّا أو غيره بل صرف دفع الاحتمال بالإضافة وهو غير مندفع كما عرفت . في عدم جواز الحلف بغير أسماء اللّه قوله : فلا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللّه سبحانه كالكتب المنزلة والرسل المعظمة والأماكن المشرفة . أقول : ما تقدم كان في لزوم الحلف باللّه تعالى ليحصل اثره الوضعي وهو قطع النزاع وهنا يكون الكلام في عدم جواز الحلف بغير اللّه من جهة الحكم الوضعي وهو عدم فصل الدعوى به ومن جهة الحكم التكليفي حرمة أو كراهة . والدليل على الاوّل : ما تقدم من النصوص وصحيح ابن مسلم « 1 » قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام قول اللّه عز وجلّ : « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » وما أشبه ذلك فقال : ان للّه ان يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه ان يقسموا الّا به . »
--> ( 1 ) - في الوسائل ج 16 باب 30 من كتاب الايمان ح 3 .