الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

408

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

لا تصل النوبة إلى الحكم مع اخذ الكفيل في دفع المال إلى المدّعى هذا كله في أصل الحكم على الغائب واما مورده فسيجيء آنفا . في الحكم على الغائب في حقوق الناس لا في حقوق اللّه قوله : الثانية : يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون والعقود ولا يقضى في حقوق اللّه تعالى كالزناء واللواط لأنها مبنية على التخفيف ولو اشتمل الحكم على الحقين قضى بما يخص الناس كالسرقة يقضى بالغرم وفي القضاء بالقطع تردد . أقول : ان مورد الدعوى تارة يكون حقّ الناس فقط ، وتارة حقّ اللّه فقط ، وتارة ما يكون من الحقين كما في المتن ، وتارة ليس بحق مطلقا كفسق السارق . فإن كان من حقوق الناس فقط فالظاهر عدم الخلاف فيه كما تقدم . واما ان كان من حقوق اللّه تعالى فالظاهر أن الدليل المتقدم وهو النص يكون المتيقن منه بل مورده حقّ الناس لا حقّ اللّه فان الخبر الذي كان معتمدا من بين الاخبار كان هو خبر جميل المتقدم ويكون في مورد المال فالتعدى عنه إلى كل مورد يحتاج إلى دليل آخر والذيل خصوصا مع ملاحظة اخذ الكفيل لدفع المال يمنع عن الاخذ باطلاق الصدر وهو قوله : يقضى على الغائب فان المال هو الذي يمكن مراعاة الاحتياط فيه باخذ الكفيل وإجراء الحدّ لا يمكن جبرانه بعد اجرائه فالعمدة في المقام قصور الدليل عن مورد حقوق اللّه لا ما ذكر من أن الحدود تدرأ بالشبهات فقط ببيان ان الغائب لعله اتى بحجة يمنع عن الحدّ فإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات ففي المقام تكون الشبهة في أصل جريانها من جهة احتمال حجة المنكر بحيث تدرأ عنه الحدّ . وقد استدل لذلك بعدم الخلاف فيه ونسبة غير واحد إلى فتوى الأصحاب ولكنه من الإجماع السندي . فتحصل : ان الدليل على عدم الحكم على الغائب في حقوق اللّه تعالى ثلاثة :