الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

398

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المقام في صدق كونه مدّعى عليه وان لم يكن منكرا بل نافيا للعلم بالواقع ففي المقام بعد عدم صدق المنكر عليه يصدق المدّعى عليه ، عليه فيكون له الحلف . ومنها : ما يكون التعبير بالمنكر « 1 » في خبر أبى يعفور وفيه قول الصادق عليه السّلام : « إذا رضى صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقه واستحلفه فحلف لا حقّ له عليه وذهبت اليمين بحق المدّعى فلا حقّ له قلت : وان كانت له عليه بيّنة عادلة قال : نعم » الحديث . فان التعبير وان كان بالمنكر ولكنه وارد في مورد حكم آخر وهو انه بعد اليمين لا حقّ للمدعى وان أقام بيّنة والمنكر أحد مصاديق المدّعى عليه فلا يقيد به العموم الدال على أن اليمين للمدعى عليه . ومثله : في هذا التقريب ما يشمل لفظ جحد المدّعى عليه « 2 » في خبر خضر النخعي : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال : ان استحلفه فليس له ان يأخذ شيئا وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقه » . وما ورد من قول علي عليه السّلام « 3 » : « البينة على من ادّعى واليمين على من انكر » فان التعبير بالمنكر وان لم يكن له توجيه الّا أنه يكون مصداقا ممن ادّعى عليه ولا يحمل المطلق على المقيد لعدم إحراز وحدة المطلوب . فتحصل : من ذلك ان اليمين يكون حقّ المدّعى عليه ولا يلزم إحراز عنوان المنكر عليه ولا نقول بصدقه على النافي للعلم وان اصرّ عليه في الجواهر . ثم بعد ذلك لا بدّ من ملاحظة ما دلّ على أن اليمين لا بدّ ان يكون على البت وهي رواية هشام بن سالم « 4 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يحلف الرجل الّا على علمه » ، ومثله في التعبير ح 2 و 3 في الباب المتقدم . وفي ح 4 منه : « لا يستحلف الرجل الّا على علمه ولا تقع اليمين الّا على العلم استحلف أو لم يستحلف » ، والظاهر عدم الكلام في السند وانه موافق للمشهور و

--> ( 1 ) - في باب 9 من كيفية الحكم ح 2 . ( 2 ) - في باب 10 من كيفية الحكم ح 1 . ( 3 ) - في باب 25 من كيفية الحكم ح 3 . ( 4 ) - في الوسائل ج 16 باب 22 من كتاب الايمان ح 1 .