الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

395

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المدّعى والّا فأجاب بجواب بعد ما عمل بمقتضى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فحيث لم يجب ونعلم عدم رضاء الشرع بعدم فصل الخصومة وضياع حق الغير ونعلم أيضا ان الجبر وغيره لا يكون غايته الموت فيشمله ذيل خبر عبد الرحمن المتقدم واللّه العالم . كفاية الإشارة لو كان بالمنكر آفة كالخرس والطرش قوله : ولو كان به آفة من طرش أو خرس توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين . أقول : انه لا شبهة في أن من لا يقدر على التكلم يظهر مراده بوجه آخر وذاك الوجه يكون في نظر العرف والعقلاء مقام لفظه ويفهم منه ما يفهم من لفظه وكما أن العقلاء في الالفاظ يكون لهم أصل في مطابقة الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجدية ولو لم يكن في الواقع كذلك ، كذلك الإشارة وما يقوم مقام اللفظ في الإنكار أو الإقرار يكون هذا الأصل فيها جاريا ولكن هذا بعد ظهورها في المطلوب ولو لم يكن لها ظهور فلا اثر لها أصلا فما يقوله المصنف ( قده ) من أن معرفة الجواب لا بدّ أن تكون بالإشارة المفيدة لليقين لعله يكون المراد منه هذا النحو من الظن الذي يكون اطمينانا وعلما عرفيا والّا فلا وجه له بعد عدم دليل بالخصوص من النصوص في المقام . في لزوم مترجمين لو كان في كلامه غلق قوله : ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين . أقول : ما ذكره ( قده ) من الاحتياج إلى مترجمين عدلين يكون من جهة ان مراد المشير أيضا من الموضوعات فان قلنا بان إثبات الموضوع يحتاج إلى البينة مطلقا