الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

394

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

واما أولوية المقام للغريم المحقق غرامته فهي ممنوعة جدّا بل الأمر بالعكس فان الحبس مع تحقق الحقّ لا يلزمه الحبس مع عدم تحققه . واما عدم التعدي من المقام إلى كلّ مورد لا لسان للمدّعى عليه كالميت وغيره فهو متين بعد عدم تمامية الحكم بالنكول هنا ، وهكذا بقية كلامه التي ذكرناها تامّة . فتحصل : ان كلامه ( قده ) في هذا المقام مشوش وأصل إشكاله في عدم إلحاقه بالنكول بعد الإنكار متين . وبالجملة فليس الحكم بردّ اليمين على المدّعى بمجرد السكوت له دليل . واما كونه اردع من غيره فهو وان كان كذلك غالبا الّا انه بعد عدم الدليل على أصل الردّ لا يكون هذا طريقا شرعيا كما أن كيّه بالحديد أيضا اردع ولكن لا دليل عليه . واما لزوم الضرر بالحبس بمقدار متعارف أو الجبر كذلك على المدّعى فهو من لوازم فصل الخصومة ولا ينفى باللاضرر الحكم الذي يكون على الموضوع الضررى كما لا ينفى به الضرر الذي يلزم من القتال مع عدوّ الإسلام أو الزكاة التي هي نقص المال ظاهرا كما لا ينفى وجوب الكلام على المدّعى عليه بالقاعدة مع أنه ربما يلزم منه الضرر هذا مضافا إلى أن حقه غير ثابت بعد ، ليقال في تأخيره ضرر عليه فإنه ربما يكذب في دعواه . فتحصل من جميع ما تقدم : ان الحقّ في المقام هو العمل على طبق مقتضى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فربّما يؤول الأمر إلى الحبس أو الجبر وربّما يؤول إلى ما دون ذلك كما عن الرياض أيضا في العبارة المحكية في الجواهر الّا انه قدم في ترتيب مراتب الأمر بالمعروف الإيذاء على الحبس ولكن الإيذاء بالضرب يقدم عليه الحبس لأنه أدنى في التهديد بالنسبة اليه . ثم إذا فرض عدم حصول النتيجة من ذلك فمن الممكن ان يقال إن السيرة تقتضى الحكم بالنكول والاحتياط في يمين المدّعى أيضا ان رضى به لأنه بعد ذلك يصير كالناكل عن اليمين بعد إنكاره لأنه يظهر منه انه لا يريد اليمين ولا ردّه على