الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

393

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

فاما ان يكون يمين المدّعى أو المدّعى عليه فوجوب فصلها يقتضى ان يردّ اليمين على المدّعى في المقام . قلت : وجوب فصله باىّ طريق كان ممنوع مضافا إلى وجود طريق آخر في المقام وهو الحبس انتهى خلاصة ما أردنا من بيان كلامه . وأقول : ان أصل الإشكال في صدق النكول هنا متين لأنه يكون بعد الإنكار بمقتضى ظاهر كلماتهم وان كان بحسب بعض ما رأيت من كتب اللغة ان النكول عن الجواب أيضا نكول واما كون الحكم بالنكول خلاف الأصل فهو وان كان كذلك الّا ان سنده ليس الإجماع ليؤخذ بمتيقنه من هذا الباب كما عرفت في بحث النكول منه ومن غيره إختلاف الأعلام في ذلك أولا وكون السند له هو النصوص ثانيا ولا اعتبار بالإجماع السندي وثالثا ليس حكمه ردّ اليمين بل بمجرد عدم اليمين الزم بالحق على ما اخترناه . واما إطباق المتأخرين على الحبس في المقام الذي ذكره ( قده ) خلافا للإجماع في حكم النكول فعهدته عليه بعد ما ذكر من الفاضل الذي يكون من المتأخرين قولين في المقام هنا فلعله اكتفى في ذلك بنسبة صاحب المسالك ذلك إلى المتأخرين وهو كما ترى . هذا مضافا إلى أن إطباقهم غير مفيد بعد إختلاف القدماء في ذلك فإنهم أقرب إلى عصر الأئمة عليهم السّلام وإلى عصر صدور الروايات عنهم عليهم السّلام كلّ ذلك مع كفاية مخالفتهم للإجماع على الحكم بالنكول في المقام ولا نحتاج إلى إطباق المتأخرين . واما استناده ( قده ) بالنبوى المتقدم وغيره فقد عرفت ما فيه منه ومنّا ولا أرى وجها لتكراره إلى أنه لعله اتى بذلك مماشاة لمن يراه سندا . واما كون الحبس أرجح من غيره من طرق الإلزام المستفاد من ذيل رواية عبد الرحمن للنبوى فهو ممنوع كما عرفت . واما ترجيحه لكونه هو المتعارف فهو ممنوع بل هو أحد مصاديق الإلزام في بعض الاشخاص .