الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
392
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
قوله عليه السّلام : « ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يرد اليمين عليه » فإنه جعل اثبات الحقّ بعدم يمينه أو عدم ردّه اليمين . وثانيا : ان القول بان حكم المورد مثل مورد الإنكار يشبه القياس الممنوع عندنا فانا لا ندري لما ذا يردّ اليمين على فرض الردّ في مورد الإنكار حتى نقول بان المقام أولى منه . وثالثا : قد أشكل كما في الجواهر في صدق النكول على مجرد السكوت فان مصداقه هو مورد الإنكار وعدم ردّ اليمين على المدّعى وفي المقام لعله ليس بمنكر يلزمه اليمين ولا مقرّ يلزمه الحقّ مثل من ادّى دينه بلا بيّنة فإنه اقرّ بأصل الدين فحيث لا شاهد له على أدائه يلزمه الحقّ وليس بمنكر أيضا وليس مورد التورية أو لا يعرفها . هذا مضافا إلى أن الحكم بالنكول مخالف للأصل فيؤخذ بالمتيقن منه وهو مورد الإنكار وهو مورد الإجماع وغيره ليس بمورد له كما في المقام بل أطبق المتأخرون كافة في المقام على أنه يحبس حتى يجيب فليس المقام عندهم مقام العمل بالنكول . ثم اردف ( قده ) دعواه في الحبس بما تقدم من النبوي وغيره على الحبس وتمسك بذيل خبر عبد الرحمن المتقدم واستنتج منه ان الإلزام بالحق بعد عدم اليمين وعدم ردّها على المدّعى يكون له طرق كثيرة والحبس أولى من غيره للنبوى المتقدم المنجبر بالعمل ولأنه هو المتعارف من طرق الإلزام خصوصا بعد ان كان طريقا في الغريم المحقق فهنا أولى . هذا كله مضافا إلى أنه لو فرض التعدي عن مورد النكول بعد الإنكار إلى ذلك لكان لازمه التعدي في كلّ مورد لا يكون للمدّعى عليه لسان كالميت والمجنون والصغير والغائب ومن لم يحضر مجلس الحكم مع أنه ليس كذلك بل لا بدّ من الحكم على طبق بيّنة المدّعى فإن لم تكن فلا حقّ له كما اومأ إليه خبر عبد الرحمن المتقدم لقوله عليه السّلام : « فان ادّعى ولا بيّنة فلا حقّ له » . فان قلت : ان طريق فصل الخصومة يكون اما البينات واما الايمان فحيث لا بيّنة