الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

391

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يجيب يكون شقة الآخر أو يموت ولم يقل به أحد ومن المعلوم عدم مشروعية الأمر بالمعروف بحدّ يؤدّى إلى الموت وجعل الفارق بين الحبس والجبران الاوّل مروى بالنبوى المتقدم المنجبر بعمل الأصحاب بخلاف الثاني فإنه مبنى على الحكم بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر . أقول : ان الظاهر أن مراده صرف الإشارة إلى الدليلين والّا فهو ( قده ) قد أشكل على النبوي فيما مرّ بان المنساق منه هو الحقّ المالى لا ما يعلم استحقاق المدّعى للجواب أيضا . فتحصل : ان ما يمكن الاستدلال به للقولين يكون هو ما دلّ على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنبوي وغيره لا يتم في الحبس وغيره . واما الدليل على القول الثالث : وهو جعله كالناكل وردّ اليمين على المدعى فوجوه : الأول : ان المدّعى عليه إذا انكر صريحا ولكن امتنع عن اليمين يجعل ناكلا ويردّ اليمين إلى المدّعى ففي المقام يكون كذلك بالأولوية لأنه سكت عن أصل الجواب مضافا إلى الامتناع عن اليمين فيكون عناده أشد واظهر . والثاني : ان يمين المدّعى إذا كان مؤثرا مع الإنكار إذا أجاب به ففي مورد سكوته يكون أولى بالتأثير لأنه من الممكن ان يكون في باطن امره مقرّا . الثالث : ان فيه وفي الحبس إضرار بالمدعى بواسطة تأخير حقه في زمان الحبس والجبر فيكون الحكم بردّ اليمين عند السكوت هو المتعين مضافا بأنه اردع له عن السكوت وأسهل لأنه إذا رأى ضياع حقه بيمين المدّعى يتكلم واما الحبس والجبر فليسا كذلك فالحكم بالنكول وردّ اليمين على المدّعى هو المتعين . وفيه أولا : ان هذا مبنى على القول برد اليمين من الحاكم في مورد النكول وقد عرفت فيما تقدم عدم تمامية الدليل على ذلك في باب النكول وغاية ما يمكن ان يقال هو القضاء بصرف النكول لما في ذيل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 1 »

--> ( 1 ) - في باب 4 من كيفية الحكم ح 1 .