الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
382
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
عليه إذا كان بدون نظر وليّه فعلى هذا احتمال التعميم هنا بعيد جدّا . واما ما مرّ من الإشكال بان معقد النّص والفتوى هو الميت فغير تام لو فرض عموم التعليل فان اللقب لا مفهوم له . هذا كلّه في غير الغائب واما فيه فلنا النّص الدال على عدم الحاقه بالميت فعن جميل بن دراج عن جماعة من أصحابنا : « عنهما عليهما السّلام « 1 » قال : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة الّا بكفلاء » ، وتقريب الاستدلال من جهة ان الغائب يكون باقيا على حجته وهذا هو الفرق بين الحىّ والميت فان الميت لا يمكنه إقامة الحجّة هذا من حيث الدلالة واما من حيث السند فانجبار ضعفه بالإرسال بعمل المشهور لا إشكال فيه وفي الجواهر قد حكى ضعفه عن الأردبيلي لضعف بعض رجاله وهو عبد اللّه بن نهيك وجعفر بن محمد بن إبراهيم وحكى وثاقة ابن نهيك عن بعض ومجهولية جعفر بن محمد والذي يسهل الخطب هو عمل المشهور فلا نطيل البحث هنا في السند . ونحوه خبر محمد بن مسلم « 2 » الّا انه زاد في آخره « إذا لم يكن مليّا » ، وحيث إن هذا الاستدلال موافق للاعتبار والارتكاز يمكن التعدي عنه إلى الصبى والمجنون إذا كان الصبى بحدّ التمييز والمجنون ادواريّا قد كان في حال افاقته ملتفتا إلى القضية حيث إنهما باقيان على حجتهما بعد البلوغ والإفاقة واما على فرض عدم التمييز وكون الجنون دائميا بحيث لم يكن الالتفات إلى أصل القضية فامرهما بيد الولي لا غير وانهما وان كانا كالميت حينئذ الّا انه لا يتعدى منه اليهما لما مرّ . والحاصل : ان التعدي عن الميت إلى من ذكر خلاف الظاهر وخلاف التعليل الذي في النّص بالفرق بين الحىّ والميت وخلاف الارتكاز وخلاف النصّ المتقدم فالحقّ عدمه وسيجيء البحث في بقية مدلول الخبرين في الفرع الآتي .
--> ( 1 ) - في باب 26 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - في الباب المتقدم .