الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

381

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الالحاق بالدين ، فتحصل ان الأقوى في الفروع الثلاثة الحاق العين بالدين . إلحاق الغائب والصبى والمجنون بالميت في الحكم فقال المحقق فيه : لو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ففي ضم اليمين إلى البيّنة تردد أشبهه انه لا يمين . أقول : ان احتمال الالحاق بالميت هنا يكون من جهة ان الثلاثة في حكمه فإنه لا لسان له ليدافع عن حقّه والغائب والصبى والمجنون أيضا كذلك واستدل بالعلة المنصوصة في خبر عبد الرحمن المتقدم بقوله عليه السّلام : « لأنا لا ندري لعلّه قد وفّاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت » فان هذا الاحتمال موجود فيهم أيضا مضافا إلى حكاية هذا القول عن الأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط والعلّامة والشهيد . وقد أجيب عن ذلك بان معقد النّص والفتوى هو الميت ، فقياس غيره عليه ممنوع لعدم حجية القياس عندنا . وأقول : انه يرد عليه أولا : ان العلة المنصوصة هنا نحتمل أن تكون المورد مخصّصا له فإذا قلنا الخمر حرام لسكره لا يمكن استفادة ان كلّ مسكر حرام إذا احتملنا خصوصية في الخمر ففي المقام حيث نحتمل ان يكون خصوصية في الميت وهي انه لا يصير ذا لسان في الدنيا ابدا بخلاف من ذكر فان حضور الغائب وإفاقة المجنون وبلوغ الصبى مما يرتجئ . وثانيا : ان التعليل في الذيل في خبر عبد الرحمن وهو قوله عليه السّلام : « لان المدعى عليه ليس بحىّ » يكون الظاهر منه ان هذا الحكم يكون للفرق بين الحىّ والميت . وثالثا : ان السؤال في الخبرين يكون عن رجل عليه دين أو حقّ وليس الرجل شاملا لخصوص الصبى وان كان شاملا للغائب الذي يكون رجلا وكذلك المجنون . ورابعا : ان التعليل يكون في مورد احتمال وفاء الميّت ووفاء الصبى لا يعتمد