الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
377
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
بالدين فإذا كان الدعوى عينا أو حقّ خيار فهو باق على مقتضى عموم حجية البينة بلا يمين ، اللهم الّا ان يقال إن الخبرين يكونان في مقام الفرق بين الحىّ والميت فيما هو حجة ويكون ذكر الدين من باب المثال فعلى هذا فبينة الحىّ لا تحتاج إلى اليمين وبيّنة الميت تحتاج إليها في الحجية . وقد أجاب عن هذا الوجه بما حاصله ان ضم اليمين في الدين يكون من جهة ان السند للبينة فيه استصحاب بقائه على ذمّة الميت غالبا فيكون ضم اليمين لاحتمال خلاف الاستصحاب وهذا بخلاف العين فان الشهادة فيها متوقفة على العلم ببقائها على ملك المدّعى إلى حين الدعوى بعد معارضتها مع اليد فعلى هذا ليس في الشهادة على العين ما يكون من احتمال الخلاف في الدين . ثم قال بما حاصله : هو ان الشهادة على العين أيضا إذا كانت بنحو لا يخلوا من احتمال خلاف في البين فيمكن القول بإلحاقها بالدين كما إذا شهدت البينة بان العين كانت في يد الميت عارية أو غصبا أو نحوهما ولم تشهد انها كانت كذلك إلى حين الوفاة أو حين الدعوى وقلنا بالاكتفاء بهذا النحو من الشهادة في الحىّ يكون المقام مثل الدين ووجه القول بقبول الشهادة في الحىّ هو استصحاب عدم تجدد سبب جديد لانقلاب العارية أو الغصب ملكا واستصحاب القبض الأول عارية أو غصبا فلو كان الاكتفاء بهذا في الحىّ جائزا يكون في الميت كذلك فعلى هذا يكون السند لقبول الشهادة هنا أيضا الاستصحاب فلا فرق بين العين والدين في لزوم ضم اليمين إلى البينة في مورد الميت . ثم ناقش فيه : أولا : بان استفادة ذلك من الخبرين بحيث لم يكن قياسا ممنوعا عند الشيعة ممنوعة . وثانيا : يمنع قبول مثل هذه البينة في الحىّ فضلا عن الميت لان اليد امارة الملكية ورفع اليد عن مقتضاها بمثلها غير تام لان وقوع القبض ابتداء عارية لا ينافي اليد فضلا عن صورة احتمال قبض جديد . ثم إنه ( قده ) ذكر ما في القواعد من قوله : « لو أقام بيّنة بعارية عين ( اى عند الميت ) أو غصبها كان له انتزاعها من غير يمين » وقال إن هذا محمول على مورد