الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
378
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الشهادة على ذلك إلى حين الوفاة أو الدعوى لا الشهادة بكونها عارية في الزمن السابق مع عدم العلم بحالها في غيره من الزمان المحتمل لتجدد قبض جديد أو وجود مقتض لاختلاف الاستدامة مع الابتداء . والحاصل : انه جعل الأقوى عدم الحاق العين بالدين والأحوط الالحاق إذا بذل المدّعى اليمين . هذا كله في مورد عدم تلف العين إلى حين الوفاة ، واما إذا كان كذلك فهي ملحقة بالدين بل التالف دين حقيقة لان الذمة تصير مشغولة ببدلها قبل الموت واما إذا كان التلف بعد الموت فقد يقوى عدم اليمين عليه لقصور الخبرين عن تناول ذلك بل ظاهرهما غيره فيبقى حينئذ على عموم حجية البينة والتعليل قد عرفت انه فيما قبل الموت ونحوها ، انتهى حاصل كلامه ( قده ) ذكرناه بطوله لأنه العمدة في المقام . فنقول : ان هذا الكلام يتضمن فروعا من حيث كون العين باقية حتى بعد الموت أو تالفة قبله أو تالفة بعده فنقول : الفرع الاوّل : هو ان يكون العين باقية إلى ما بعد الموت ولا بدّ لنا النظر في متن الخبرين لنرى انهما مختصان بالدين أو يعم العين أيضا ، فنقول اما خبر عبد الرحمن فليس فيه ذكر من الدين بل هو صدرا وذيلا يكون التعبير فيه بالحق مثل قوله : « اخبرني عن الرجل يدعى قبل الرجل الحقّ » واما صحيح صفّار فهو في الصدر والذيل متعرض للتعبير بالدين والفقرة الوسطى متعرضة للتعبير بالحق فلنا ان نقول : بان الحقّ أعم من الدين والعين ويصح ان يقال لمن يكون عين ماله عند الغاصب انه ذو حقّ عليه وان كان الغالب استعماله بحسب المتفاهم العرفي فيما ليس بعين كالدين وكحق الخيار فليس مورد خبر عبد الرحمن في خصوص الدين بل يشمل الحقّ أيضا وان لم يشمل العين على فرض انصراف الحقّ عنها وصحيح صفّار وان كان صريحا في الدين ولكن يكون سندا على فرض عدم تمامية ما أورد عليه في الجواهر من المناقشات وهو ( قده ) أورد عليه الإشكال ولم يجب عنه وقلنا إن التحقيق هو عدم تمامية الإشكال عليه في الدلالة ومع ذلك لا داعى