الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
372
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
وثانيا : النصوص : فمنها : خبر محمد بن مسلم « 1 » : « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يقيم البينة على حقّه هل عليه ان يستحلف ؟ قال : لا » ، ومنها : خبر أبى العباس « 2 » : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا أقام الرجل البينة على حقّه فليس عليه يمين فإن لم يقم البينة فردّ عليه الذي ادّعى عليه اليمين فان أبى ان يحلف فلا حقّ له » . أقول : لا بحث في سند الخبرين بعد ادّعاء الإجماع في المقام وعدم الخلاف ولا بحث في دلالة الخبر الثاني وكذلك في ظهور الخبر الاوّل في كون قوله : « يستحلف » من المبنى للمفعول بقرينة قوله : « هل عليه » . واما المعارض المتوهم في المقام فهو بعض فقرات خبر سلمة بن كهيل « 3 » « وردّ اليمين على المدّعى مع بينته فان ذلك اجلى للعمى وأثبت في القضاء » ، لكنه قاصر عن المعارضة سندا بسلمة بن كهيل مع عدم عمل الأصحاب به بل الاعراض عنه لو أخذنا بظاهره ومن الممكن حمله على مورد كون المدّعى مدّعيا على ميّت كما في المسألة الثانية . وامّا الإشكال عليه من صاحب الجواهر ( قده ) بما في ذيل هذا الخبر من عدم تنفيذ شريح للقضاء حتى يعرضه عليه صلوات اللّه عليه فهو غير تام لان العرض عليه ليس من جهة اشتباه ما امر به عليه السّلام بل من جهة اشتباه شريح في تطبيق ما امر به عليه السّلام وكيف كان فلا إشكال فيما في المتن . واما السند للمسألة الثانية فقبل الإجماع وعدم الخلاف فيه أيضا النصوص : فمنها : خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 4 » قوله عليه السّلام : « وان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدّعى اليمين باللّه الذي لا إله الّا هو لقد مات فلان وان حقّه لعليه فان حلف والّا فلا حقّ له لأنا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو غير بيّنة قبل الموت فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة » الحديث . وتقريب الاستدلال للمطلوب واضح ويمكن الإشكال عليه :
--> ( 1 ) - في باب 8 من كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) - ح 2 من الباب . ( 3 ) - في باب 1 من آداب القاضي ح 1 . ( 4 ) - في باب 4 من كيفية الحكم ح 1 .