الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
365
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
اما باليمين أو بالحق أو بالرد ، وقد عرفت ضعف السند في الثاني وضعف الدلالة في الاوّل وهكذا غير ذلك مما تقدم في الاستدلال على القول الثاني وقد تعرض له في الجواهر ولا نعيده لعدم تمامية ذلك . وفيه : ان الإجماع المركب ممنوع أولا : لتوقف صاحب الارشاد والمجمع في المسألة على ما حكاه في قضاء الكنّى وثانيا : انه سندى وسنده أدلة الطرفين من النصوص وغيرها ومع احتمال ذلك أيضا لا يكون كاشفا عن رأى المعصوم عليه السّلام فنحن أيضا نتوقف في المسألة وثالثا : معنى الإجماع المركب اتفاقهما على شيء في البين مثل قول أحدهما بوجوب السورة في الصلاة وقول الآخر بعدم وجوبها مع عدم مانعيتها فكلاهما متفقان على صحة الصلاة مع السورة وهذا بخلاف المقام الذي يكون التباين بين القولين ولا اتفاق في البين . واما أصالة عدم ثبوت الحقّ بدون الردّ فهي معارضة بأصالة عدم وجوب ردّ اليمين على الحاكم أو على المنكر وأصالة عدم صحته ، هذا مع عدم جريانها في نفسه لأنها من قبيل الاستصحاب في الفرد المردد ببيان انه ان كان الحكم بالنكول هو المتعين بالدليل فالأصل غير جار لتقدم الأمارة عليه قطعا وان كان الحكم بالردّ من جهة الدليل فجريانه مسلم وان كان المقدم هو الدليل الدال على رد اليمين على المدّعى من الحاكم فهذا الأصل مع وجود الدليل على الترديد في البين غير جار أصلا مضافا إلى معارضته بغيره هذا مع أن الأصل يفيد على فرض كون المتيقن هو ثبوت الحقّ بيمين المدّعى بعد الرد إليه من الحاكم وهو أول الكلام . فتحصل من جميع ما تقدم : انه لا دليل لنا على أن صرف النكول من المنكر يثبت الحقّ للمدعى ولا على أن ردّ الحاكم اليمين على المدّعى مثبت لحقه ان حلف ، اللهم الّا ان يقال السيرة على إلزام المنكر باليمين أو الحقّ أو ردّ اليمين في هذا الفرض ولم يردع عنها بل ما مرّ من ذيل رواية عبد الرحمن المتقدم مؤيد لها بعد ضعف سندها والّا فهو دليل وليس هذا ببعيد ولنا ان نقول بان هذا هو الأشبه وببيان ان مقتضى الشريعة السمحة السهلة مع عدم كون القضاء امر مستحدثا هو