الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

366

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ذلك . ثم : انه لا إشكال في أنه ان ردّ المنكر اليمين على المدّعى ولم يحلف يكون حقه ساقطا لما تقدم من النصوص واما في المقام فبعد عدم الدليل على أصل الرد فنكوله عن اليمين المردودة أيضا لا دليل على أنه مسقط لحقه . في بذل المنكر يمينه بعد النكول قوله : فلو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت اليه . أقول : قد مرّ فيما سبق الاختلاف في أن نكول المنكر هل يثبت حقّ المدّعى أو لا بدّ من إرجاع الحاكم الحلف إلى المدّعى ليثبت حقه به وقلنا لا يبعد القول بلزوم فصل الخصومة اما بإلزام المنكر باليمين أو الزامه برد اليمين على المدّعى أو قبول الحقّ بنكوله للسيرة وذيل خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه تأييدا لذلك بعد ضعف سنده فيكون النكول مما يوجب حكم الحاكم بثبوت حقّ المدّعى . فعلى هذا يكون البحث فعلا في بذل يمين المنكر اليمين بعد النكول والّا فعلى القول الآخر فلا موضوع لهذا البحث لعدم إثبات الحقّ بالنكول بل برد اليمين على المدّعى وحلفه فعلى الاوّل نقول بذل اليمين من المنكر اما ان يكون بعد حكم الحاكم على وفق مقتضاه بالحق أو قبله وعلى التقديرين فاما ان يكون المنكر عالما بحكم النكول شرعا واما ان يكون جاهلا فللمسألة صور أربعة : الأولى : ان يكون البذل بعد حكم الحاكم مع علم المنكر بان النكول مثبت للحق ويكون من أسباب حكمه فعلى هذا لا شبهة في أن الدعوى قد تمت والفصل قد حصل وليس لأحد نقض الحكم ولو كان هو المنكر . الثانية : ان يكون جاهلا بحكم النكول في الفرض المتقدم فحينئذ يمكن ان يقال إن الحكم عليه على طبق نكوله الذي لا يعلم حكمه بل ربّما يظنّ انه طريق لرفع المدّعى اليد عن مدّعاه ظلما عليه وعذره عند العرف مقبول ويكون وجوب اعلامه على الحكم وعدم حكمه بدونه على وفق السيرة والارتكاز فلا ينفذ