الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

364

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

والحاكم وان كان ولىّ الممتنع ولكن يكون في مورد يكون الممتنع ممتنعا عن ردّ حقّ الغير لا ممتنعا عن اعمال حقّ نفسه والردّ هو حقّ له فإذا لم يعمله لا يكون للحاكم اجباره ولا قيامه مقامه وفصل الخصومة وان كان لازما ولكنه لا بدّ ان يكون بالطريق الشرعي الذي هو أول الكلام في المقام مع أنه ربما لا يحلف المدعى أيضا بردّ الحاكم اليمين إليه تعظيما للّه تعالى أو لوجه آخر فلا يكون له اجباره أيضا لأنه حينئذ يكون حقه ولا يريد اعماله . وكيف كان فمع الشك في جميع ذلك فالأصل براءة الحاكم عن وجوب ردّ اليمين عليه وعدم صحته وبراءة ذمته من إلزام المنكر وبردّه وعدم جوازه عليه من حيث إنه حقّ للمنكر وبراءة المدّعى عن وجوب اليمين عليه وبراءة المنكر عن وجوب ردّه اليمين على المدّعى بل يجوز له مع أصالة عدم كون اليمين حجة للمدعى في هذا الفرض وعدم كون النكول عنها على فرض الردّ موجبا لإسقاط حقه لان النصّ الدال على ذلك كان مخصوصا بمورد ردّ المنكر لا ردّ الحاكم . وقال في الجواهر : بعد بيان وجوه الاستدلال للقولين : « وبذلك ظهر ان أدلة الطرفين محل نظر وانه ليس في النصوص تعرض لتعليم القاضي في خصوص الفرض القضاء وانه بالنكول أو بالردّ من الحاكم انتهى » وهو كذلك . ثم جعل بعض الزعماء ردّ الحاكم اليمين إلى المدّعى الأشبه وجعله السيّد في العروة الوثقى مما لا يخلوا عن قوة ولكن الأشبهية والقوة غير ظاهرة على ما عرفت . بقي في المقام شيء : وهو ادّعاء إجماع المركب بان يقال كلّ من لم يقل بردّ اليمين من الحاكم قال بالنكول وبالعكس كلّ من لم يقل بالنكول قال بردّ اليمين من الحاكم فالقول بشيء ثالث خروج عن هذا الإجماع فلا بدّ من تقديم ردّ اليمين لأصالة عدم ثبوت الحقّ بدونه مؤيدا ذلك بما تقدم ضعفه من حصر طرق استخراج الحقوق في أربعة « 1 » وذيل خبر عبد الرحمن « 2 » الدال على إلزام المنكر

--> ( 1 ) - في باب 7 من كيفية الحكم ح 4 . ( 2 ) - في باب 4 من كيفية الحكم ح 1 .