الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
363
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
للضمير الحاكم الذي لا ذكر له والأحسن هو اختيار كونهما جملتان مستقلتان إحداهما معلومة والأخرى مجهولة . السادس : مرسل يونس المتقدم « 1 » في أن استخراج الحقوق يكون بأربعة طرق وليس منها نكول المدّعى عليه . وفيه أولا : ان الحصر إضافي لان استخراج الحقّ ربما يكون بإقرار المنكر له ، وثانيا : نقول وليس منها ردّ الحاكم اليمين على المدعى أيضا فكما لا يكون دليلا على خلاف النكول ولا على وفاقه لا يكون دليلا على ردّ الحاكم أيضا لليمين على المدّعى ولا دليلا على عدمه . والسابع : ما مرّ من النص من أن البينة على المدّعى واليمين على من انكر وهو أول الأدلة التي مرّ للقول الأول « 2 » . وفيه : انه كما لا دلالة له للقول الاوّل لم يكن له الدلالة لهذا القول لان معناه ليس الّا ان بعض الطرق لإثبات الحقّ بيّنة المدّعى ويمين المنكر وليس فيه اىّ دلالة على المقام فان هذا لا يثبت الّا مفاده ولا يثبت ان الحاكم يردّ اليمين على المدعى كما أنه لا يدلّ على أن الحقّ يثبت بالنكول وقد ذكر غير هذه الأدلة لهذا القول لم نذكره لضعفه مثل ما تقدم ، ومثله الآية المباركة « 3 » قوله تعالى : « تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ » لأنها لا دلالة لها الّا على أن ردّ اليمين يكون في الشرع واما في أىّ مورد فلا بدّ من بيانه بالنصّ وقد عرفته . فتحصل : ان الدليل على القولين غير تام لان ما تم دلالته للقول الأول كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه لا يتم سنده وما تم سنده مثل صحيح محمد بن مسلم في حلف الأخرس لم يتم دلالته واما القول الثاني وهو ردّ الحاكم اليمين على المدّعى فما وجدنا من الأدلة لا دلالة له أصلا على المطلوب مع ضعف السند في بعض النصوص أيضا .
--> ( 1 ) - في باب 7 من كيفية الحكم ح 4 . ( 2 ) - في باب 3 من كيفية الحكم ح 5 . ( 3 ) - في سورة المائدة آية 108 .