الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
351
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
أدلة القائلين للقول الاوّل : وهو ان مجرد النكول يوجب ان يكون الحقّ للمدعى فنقول : قد استدل للقول الاوّل بوجوه : الأول : ما ورد من النصوص في ذلك : فمنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله « البينة على المدّعى واليمين على من انكر » « 1 » بتقريب ان التفصيل قاطع للشركة أي لا سبيل لحلّ النزاع الّا هذين لا غير وما مرّ من النصوص في اليمين المردودة من قبل المنكر وان المدّعى يحلف ويأخذ الحقّ يكون من قبل الرادّ لا بأصل الشرع فهو مخصوص بما إذا اختاره المنكر للنصوص المتقدمة « 2 » التي كان مفادها ان المدّعى بعد ردّ اليمين إليه من المنكر ان حلف ثبت حقه والّا فلا حقّ له وبعبارة أخرى اللام في البينة واليمين للجنس أي المنكر لا بدّ له من اليمين ان كان منكرا والّا يلزم بالحلف وليس على غيره الحلف والنصّ في يمين المدّعى بعد الردّ ليس بأصل الشرع . والحاصل : ان لم يحلف المنكر ولم يردّ اليمين فيكون الحقّ ثابتا في ذمته بهذا البيان . وفيه : ان هذا الحديث لا دلالة له على أزيد من كون الحلف على من انكر ويكون ساكتا عن حكم مورد النكول فان إثبات شيء لا ينفى ما عداه كما أن البينة على المدّعى ولا دلالة له على نفى شيء آخر بالنسبة إليه مثل كون الحقّ له باليمين المردودة ولا يثبت هذه الفقرة الّا ما هو مفادها وهو ان البينة يكون عليه وما ورد من النصوص في اليمين المردودة يكون من إثبات حكم على موضوع آخر لا منافاة له مع هذا الحكم في هذا النصّ ولا يكون فيه دلالة على أن ردّ اليمين
--> ( 1 ) - في باب 3 من كيفية الحكم ح 5 . ( 2 ) - في باب 7 من كيفية الحكم .