الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
342
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الحكم بالنكول لأن هذه الكيفية مختصة بهذا المورد فعليه فالتخيير بين الحلف أو النكول هو المطابق للدليل . هذا أو لا ، وثانيا : ان عدم المحذور للردّ من قبل المنكر لا يكفى لتطبيق الدليل بالنسبة إليه حيث إن الحكم بالرّد يكون في مورد امكانه من قبلهما فإذا امتنع من قبل من يردّ إليه لا موضوع لهذا الحكم فكيف يحكم بان المنكر مخيّر فيه أيضا . ثم إنه في مورد عدم الجزم كما في موارد التهمة أو الظنّ مطلقا فيكون المانع من الحلف هو عدمه فان الحالف باللّه ان الأمر يكون كذا لا يمكن ان يكون مردّدا فيه واما في مورد كون الدعوى من قبل الغير كدعوى الوصىّ أو الوليّ ان الموصى أوصى بكذا للفقراء أو للحجّ وان اليتيم يكون له هذا الحقّ ومنعه فلان فإنه وان كان جازما ولكن احتمل صاحب الجواهر وجود إجماع على عدم جواز الحلف من غير المدّعى لنفسه وأقول قد مرّ ان ظاهر اخبار الرّد هو ذلك والّا فالاجماع غير ثابت ولو كان ثابتا يكون محتمل السنديّة ولا كاشفية له . ثم إنه في الدعاوى الظنّية حيث لا يجوز للمدعى الاخذ بصرف النكول عن المنكر لأنه ظان ولا يجزم بان الحقّ يكون حقّه ولا سبيل له إليه احتمل ان يكون ملزما اما بالإقرار أو بالحلف وان امتنع فيحبس ليختار أحدهما وهذا مشكل لو لم يكن لنا دليل سواه لان المانع من الرّد كما أنه يسقط اثر الرّد يكون المانع من ترتيب اثر النكول مانعا عن ترتيب اثره ولا وجه لإلزام المنكر بالحلف خصوصا إذا كان له مانع شرعي كالنذر على تركه ولا بالإقرار لأنه ربما يكون في الواقع أيضا عالما بعدم الحقّ عليه فكيف يقرّ . فان قلت : ان هذا مفروغ عنه في استثنائهم الموارد المذكورة . قلت : نفس الاستثناء لا يفيد الّا عدم جواز الرّد لا الحكم بذلك بل يبقى للمنكر الحلف أو النكول فيبقى الدعوى ، اللّهم الّا ان يقال لا بدّ من فصل الخصومة وحيث لا طريق له الّا هذا فلا بدّ منه وهو مشكل خصوصا في مورد مزاحمة وجوب الفصل مع مفسدة حنث النذر بترك الحلف ، اللّهم الّا ان يقال بتقديم الحلف لأنه مربوط بحق الناس وحنث النذر وكفارته من باب تقديم الأهم على المهم على