الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

343

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ما هو الدأب في المتزاحمين أو يقال لان الحاكم يتصالح بينهما بحسب نظره واللّه العالم . الكلام في أن اليمين المردودة كالبينة أو كالإقرار وجه كونها كالبينة هو ان البينة على المدّعى فهذا اليمين تفيد فائدة البينة ووجه كونها كالإقرار هو ان المنكر بردّه اليمين يكون كالمقرّ في ترتيب الأثر وهو إثبات الحقّ للمدّعى . والعمدة ثمرة الفرق بينهما وقد قال في الجواهر وقد فرّعوا على ذلك فروعا كثيرة متفرقة في أبواب الفقه : منها : انه إذا أقام المدّعى عليه بعد اليمين المردودة بيّنة على أداء المال أو على الإبراء عنه فان جعلناها كالبينة سمعت بيّنة المدّعى عليه وان جعلناها كالإقرار لم تسمع لأنه مكذّب لبينته . ومنها : انها ان كانت كالبينة لا بدّ من أن يكون ثبوت الحقّ بها بحكم الحاكم وان كانت كالإقرار فلا يحتاج اليه . والتحقيق كما هو مختار صاحب الجواهر هو كون اليمين مردودة شيئا مستقلا فإنه لا داعى لنا في انحصار طريق إثبات الحقّ اما بالبينة أو بالإقرار بل ظاهر الدليل الدال على ذلك وهو النصوص هو ان اليمين المردودة أحد طرق إثبات الحق فلا ثباته طرق ثلاثة بيّنة المدّعى ويمين المنكر واليمين المردودة بل أربعة بإضافة نكول المنكر أيضا إليها أو خمسة بإضافة إقرار المقرّ . واما الفروع المترتبة على النزاع فلا بدّ من ملاحظة الدليل من الأمارة والأصل بالنسبة إلى كلّ واحد منها فنقول : اما الفرع الاوّل : فالاستدلال فيه غير تامّ لان ما قيل من أنها إذا كانت كالإقرار لا تسمع بيّنة المنكر لأنه موجب لتكذيب بينته غير تام من جهة انه يدور الامر بين تكذيبه لنفسه في إقراره أو تكذيب بينته وإقرار العقلاء وان كان على