الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

339

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ومنها : ما عن فقه الرضا « 1 » : « وإذا أعطيت رجلا مال فجحدك وحلف عليه ثم اتاك بالمال بعد مدة وربما ربح فيه وندم على ما كان منه فخذ منه رأس مالك ونصف الربح وردّ عليه نصف الربح هذا رجل تائب » الحديث ، وهذا وان كان ضعيفا سندا ولكن يؤيد ما ذكرناه دلالة فلا وجه لما قيل من عدم مخصّص للنصوص المتقدمة في أن اليمين يبطل الحقّ ويذهب به . ثم لا فرق بين ان يكون تكذيب الحلف بمحضر من الحاكم أم لا بعد ما تقدّم من إطلاق عموم « إقرار العقلاء . . . » وغيره من النصوص وان اليمين الكاذبة لا اثر لها إذا ثبت كذبها حتى من قبل الحالف وان لم يكن الكذب في الواقع بنظر المدعى مضرّا بالآثار بل لا فرق بين ان يكون إقراره على وجه التوبة أو يكون مع عدمها . فتحصل من جميع ما تقدم : ان كلّ اثر يكون على المال بالنسبة إلى المدعى يذهب بالحلف ولا يكون للمنكر المحقّ في الواقع التصرف في المال ولو كان بنحو الوقف أو العتق أو غير ذلك لعدم حقّ له في المال في الدنيا وكلّ اثر يكون عليه في الواقع لا يجوز ترتبه عليه من المدّعى عليه لأنه مال غيره فلا يجوز بيعه ولا وقفه ولا هبته وغير ذلك ولو اكذب الحالف نفسه فيجوز للمدعى ترتب أىّ اثر على المال حتى المقاصّة . في ردّ المنكر اليمين على المدعى قوله : وان ردّ اليمين على المدّعى لزمه الحلف . أقول : البحث تارة يكون في ردّ اليمين على المدّعى لنفسه وتارة على المدعى لغيره كالوصىّ والوليّ وغيرهما مثل موارد التهمة بل ومطلق الظنّ بشيء مع عدم العلم به إذا ادّعوا ما لا لليتيم والفقراء أو غير ذلك ممّن لا جزم له ليحلف جزما ، فالبحث هنا في فرعين : الفرع الاوّل : ما إذا ادّعى المدّعى لنفسه فأنكر المنكر ثمّ ردّ اليمين عليه بان

--> ( 1 ) - في البحار ج 104 ص 288 .