الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

330

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الفرد من اليسر أم لا ، فنقول الأصل عدمه وحدوث سبب هذا الدين بعد الولادة بسنين لا يوجب نقض الحالة السابقة . فان قلت : ان الإعسار شيء لا يعلم الّا من قبله بل هو كصاحب اليد على ما عنده حتى بالنسبة إلى المال الذي ادّعى تلفه عنده فكيف لا يقبل قوله فيه بيمينه . قلت : قيل كما في الجواهر لازم ذلك قبول قوله في مورد كون الحالة السابقة اليسار أيضا وهو خلاف المشهور وانه لا بدّ له من إقامة البينة في مورد كون الحالة السابقة اليسار . أقول : أولا : ان قاعدة اليد والاستصحاب وغيرهما في باب المحاكمات لا يعبأ بها بل لا بدّ من إجراء موازين القضاء لفصل الخصومة وثانيا : قد مرّ ان حلفه على الإعسار في ذاك المورد كان مقتضى قاعدة البينة على المدّعى واليمين على من انكر عكس ما قالوه وان لم أجد من يقول بهذا القول ، هذا مضافا إلى أنه ربّما لا يحلف أيضا كما أن الكلام كان في حبسه مع عدم حلفه فلا ينتج هذه المقالة في جميع الموارد وان كانت في نفسها لاحتمالها وجه ، هذا كلّه مضافا إلى أن هذا الحبس كما مرّ لا يكون حبس عقوبة لعدم جرم له فإذا فرض انه عقوبة لا يجوز فضلا عن الخلود فيه . فتحصل من جميع ما تقدم : ان من يدعى الإعسار ولا يقبله مدعيه ولم يثبت عند الحاكم بعلمه به ان كان ذا مال أو كان أصل الدعوى مالا يكون المشهور انه يقيم البينة وان لم تكن البينة له يحلف المنكر على عدم التلف وقلنا إن قانون البينة على المدّعى واليمين على من انكر يقتضى ان يكون المدّعى هو مدعى اليسار والمنكر هو مدّعى العسر فينقلب البينة على هذا المنوال لان الملاك في المدّعى هو نظر العرف وهو يرى مدّعى اليسار مدعيا لأنه ان ترك ترك الدعوى . ثم إن نكل عن الحلف في هذا الفرض فهل يحبس أم لا ؟ لم يتعرضه صاحب الجواهر ولا غيره مما تفحصت ولكن الأقوى حبسه بمعنى جعله تحت النظر بلا فرق بينه وبين ما سيجيء . واما ان كانت حالته السابقة عدم المال فقيل يحلف على الفقر ويخلّى سبيله فان