الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
331
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
نكل حلف المدّعى على القدرة ويحبس وقلنا في هذه الصورة أيضا البينة على المدّعى أي مدّعى اليسار وله الحلف ان لم يكن له البينة بمقتضى كونه هو المدعى لمخالفة قوله للأصل ولأنه ان ترك ترك الدعوى واما الحبس فهو يكون في هذا وما تقدمه بمعنى جعله تحت النظر باىّ وجه أمكن لا حبس العقوبة فإذا تفحّص عن حاله وظهر اعساره بالسؤال عن أهل بلده ومن هو قريب منه خلّى سبيله لان هذا أحد الطرق العقلائية لإثبات الإعسار وعليه السيرة واللّه العالم ، هذا تمام الكلام في مورد إقرار من ادّعى عليه وما يلزمه . [ أما الإنكار ] البحث في جواب المدّعى عليه بالانكار قوله : وامّا بالانكار فإذا قال لا حقّ له علىّ ، فإن كان المدّعى يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة فالحاكم بالخيار ان شاء قال للمدعى : « ألك بينة » وان شاء سكت ، امّا إذا كان المدّعى لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة وجب ان يقول الحاكم ذلك أو معناه . أقول : ان إقامة البينة على فرض إنكار المدّعى عليه يكون على وفق مقتضى النّص من أن البينة على المدّعى واليمين على من انكر وهذا حقّ للمدّعى غاية الأمر انه اما ان يعلم هذا الحكم أو لا يعلم ومع العلم اما يتوهم ان احضاره متوقف على سؤال الحاكم وطلبه أو يعلم أن له الإقامة فعلى فرض علمه باحضاره وعلمه بعدم توقفه على اذن الحاكم فلا يجب على الحاكم طلبها ويجوز له طلبها منه واما إذا لم يعلم أو لا يعلم أنه غير متوقف على اذنه فيجب على الحاكم إعلامه من باب وجوب بيان الحكم على من لا يعلم ومن باب ان الحقّ يضيع بترك ذلك والحاكم وضع لاستيفاء الحقوق . واما ما يقال بوجوبه عليه مطلقا لأنه مقدمة للحكم وفصل الخصومة ، ففيه ان المقدمة ان كانت منحصرة في طلبه البينة فلا كلام واما مع تحصيلها من قبل المدعى فلا وجه لوجوبه على الحاكم فالانكار باىّ وجه كان وباىّ لفظ كان يوجب ان يكون الحكم بالبينة للمدعى ان كان له بيّنة والمتن تامّ .