الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

325

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

لا يجب عليه ذلك الكسب الذي هو خلاف شأنه كما أنه قال في المبسوط : « ولا خلاف في أنه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد والاغتنام والتلصص في دار الحرب وقتل الابطال وسلبهم ثيابهم وسلاحهم ولا تؤمر المرأة بالتزويج لتأخذ المهر وتقضى الديون ولا يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه لأنه لا دليل على شيء من ذلك والأصل براءة الذمة » انتهى . والدليل على ذلك قال في الجواهر بما حاصله لعلّه يكون هو نفى الحرج والضرر بالنسبة إلى وجوب ذلك من باب المقدمة أو يكون الوجوب مشروطا بالنسبة إلى ذلك فان وجوب أداء حقّ الناس لا اطلاق له بحيث يشمل ما هو غير متعارف . أقول : روح كلامه يرجع إلى انصراف دليل وجوب الأداء وهو « على اليد ما اخذت حتى تؤديه » أو غيره عن المورد الغير المتعارف وهذا هو العمدة فان وجوب الأداء لا يكون حتى مع التكدّي ، نعم لو فرض وجود إطلاق للدليل فعدم وجوب المقدمة بما هو خارج عن المتعارف للدليل الثانوي وهو نفى الحرج والضرر أو نقول إن في بعض الموارد يكون ما ذكر هتكا للمؤمن فهتك المؤمن حرام وحرمته أهم من وجوب مقدمة الواجب فلا يجب بل لا يجوز استعماله فيما هو هتك له وفي اختياره لذلك الذي هو هتكه لنفسه أيضا تأمل . في حبس المدّعى عليه قبل تبيين حاله قوله : وهل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب الفلس . أقول : ان المدّعى عليه اما ان يكون صاحب مال قبل الدعوى أو لم يكن والدعوى تارة تكون أصله مالا مثل انه استدان من المدّعى مالا أو اشترى منه دارا أو غير ذلك وتارة ليس كذلك مثل ان يكون الدعوى جناية توجب الدية وهي مال ، فإن كان صاحب مال أو كان الدعوى مالا فيدعى الإعسار فإن كان له بيّنة مطلعة على باطن امره بالصحبة المؤكدة الموجبة للظن المتاخم للعلم فيعمل عليها