الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
317
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الحقوق وهذا من لوازم منصبه ومقدمات الكتابة أيضا تكون كذلك فإذا كان في مكان لا يوجد القرطاس والدواة الّا عنده فيجب عليه والّا فلا ومع فرض الوجوب لا يجب عليه اعطائه مجّانا بل يأخذ قيمته أو مثله فوجوب اعطائه لا ينحصر في كونه مجانا . ثم إنه ان اختار الكتابة فلا بدّ من تعيين المقرّ لئلا يلتبس الأمر ويؤمن من التزوير من بعض المزوّرة فمن الممكن ان يذكر اسم شخص آخر واسم أبيه وساير خصوصياته ثمّ يدّعى انه هذا المقرّ ولم يكن له واقع كما حكى انه وقع ذلك عند بعض المجتهدين المكفوف البصر بالنسبة إلى إقرار شخص ببيع داره لغيره مع شهادة رجلين كانا معه بذلك ثمّ ظهر التزوير ، والحاصل : أصل لزوم التعيين يكون لذلك . ثم القاضي اما ان يعلم اسمه ونسبه بشخصه أو يشهد عنده شاهدان عادلان بذلك فلا كلام فيه واما ان كتب حليته ( بكسر الحاء وسكون ) أي خصوصياته من لونه وطوله وعلامة عينيه وحاجبه وأمثال ذلك مما به يحصل التشخص ويكون دارجا في المحاكم اليوم مضافا إلى ذكر الاسم والنسب . ففيه كلام عن بعض كابن إدريس على ما نسب إليه في الجواهر وهو نفسه جعل الحقّ هو الاكتفاء بالحلية لأنها من المشخصات كالاسم والنسب ، وحاصل ما نسب إلى ابن إدريس هو ان لازم الاكتفاء بها هو ان يعمل الإنسان بما يجد به خطّا مكتوبا من غير ذكر للشهادة وقطع على من شهد عليه ورجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض وجميع ذلك باطل عندنا . وأجاب عنه بان الخط مذكّر ومنبّه على القضية فإذا وقف إنسان على خطّه وحصل له التذكر أقام الشهادة والّا فلا . أقول : ان ما ذكره في السرائر « 1 » هو اختيار ما في خلاف الشيخ أبو جعفر الطوسي « 2 » فإنه قال فيه : قال جميع الفقهاء انه يكتب ويحليهما بحلائهما التامة ويضبط ذلك والذي عندي انه لا يمتنع ما قاله الفقهاء فان الضبط بالحلية يمنع من
--> ( 1 ) - في صفحة 192 . ( 2 ) - في ج 3 ص 314 مسألة 16 .