الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
303
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
مورد عدم ذكره ودعواه بالجزم . والحاصل : يجوز له الادّعاء استنادا إلى الحجة الشرعية كالقطع ويسمع منه ولو علم القاضي بهذا الاستناد والظاهر أن مراد صاحب المسالك هو مورد وجود الحجة الشرعية كالبينة والإقرار لا صرف الجزم في اللفظ بدون الحجّة الشرعية ليرد عليه انه كذب بل أنه يكون على وجه الصراحة من كلامه وليس في عبارة المحقق ما يدلّ على أن المراد بالجزم الجزم الاعتقادي العلمي فقط وما ذكره عن بعض معاصريه وهو محمد بن نما يكون في مورد عدم الجزم في اللفظ وهو الظن والوهم وما في صدر كلامه من كون الصيغة بالجزم يكون ظاهرا في الجزم اللفظ ، غاية الأمر نفسره بما لا يكون كذبا وكان مستندا إلى حجة شرعية . فتحصل : ان الجزم في الدعوى مستندا إلى العلم أو الحجة الشرعية لازم ومع عدمه ففي كلّ مورد يكون طريق العلم أو الحجّة منسدّا للمدعى يكفى ان يكون لا دعائه وجه عرفى عقلائي فإذا كان ذلك يكون للتهمة وجه ويصدق الدعوى عرفا واستبعاد المحقق ( قده ) شباهة مورد التهمة بالدعوى غير وجيه وادّعاء انصراف الدعوى إلى مورد الجزم كما عن الرياض ممنوع ان أراد به القطع . الجهة الثانية : في الفرق بين مورد التهمة وغيره ، وقد ظهر مما تقدم الفرق بين الموردين بعد صدق الدعوى في مورد الاتهام أيضا وشمول اطلاقات وجوب الحكم لكلّ مورد يكون الادّعاء عقلائيا فإذا لم يكن كذلك كاحتمال شغل ذمة زيد بمال أو جناية بدون طريق عقلائي لتحصل الظن بذلك فلا يكون الدعوى صادقا ولا يعتنى به فعدم الجزم إذا لم يكن في مورد الحجّة الشرعية ولا في مورد الاتهام يكون مضرّا بصدق الدعوى والّا فلا . الجهة الثالثة : في الدليل الذي يمكن ان يستدل به للزوم الجزم في الدعوى المستفاد من الكلمات عن صاحب الرياض والمسالك وغيرهما وحاصله وجوه : الأول : ما تقدم عن الجواهر من أنه بدون الجزم يكون الدعوى كذبا وقد تقدم ما فيه آنفا فلا نعيد . الثاني : انصراف لفظ الدعوى إلى ما هو بالجزم ، وفيه : ان المراد بالجزم ان كان