الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
304
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
القطع بما ادّعى فهو ممنوع وان كان المراد وجود الحجّة فهو في محلّه الّا في موارد الاتّهام . الثالث : لزوم الضرر على المدّعى عليه من قبوله لان اللازم منه التسلط عليه بالالزام بالإقرار أو الإنكار أو التعزير ، وفيه : أو لا : ان قاعدة لا ضرر محكومة لأدلة وجوب الحكم بين الناس فيما يحصل النزاع فيه لأنها لا تشمل المورد الذي يكون الحكم على مورد الضرر كما انها لا تشمل مورد وجوب الخمس أو الزكاة لأنها احكام ضررية بحسب الظاهر لان فيهما نقص المال وان كان نفعهما أخرويا كثيرا والمورد كذلك ، وثانيا : قد يقال إن ترك الحكم أيضا ضررى على المدّعى فإنه لو كان محقّا يلزم عليه الضرر وهذا الجواب غير تام لان الضرر بالنسبة إليه يكون على فرض كونه محقّقا فيكون من الشبهة المصداقية للقاعدة بخلاف الضرر بالنسبة إلى المدّعى عليه فإنه فعلى فالجواب الاوّل منا هو التامّ ، وثالثا : ان المدار على صدق الدعوى فإن لم تصدق لا تصل النوبة إلى القاعدة والظاهر أن المراد بهذا النحو من الاستدلال يكون بعد تسليم صدق الدعوى ومع صدقها لا تنطبق القاعدة كما مر . والرابع : ان الحكم غير ممكن في مورد عدم الجزم لأنه ان لم يحلف المنكر ونكل عنه لا يمكن المدّعى ان يحلف للزوم الجزم فيه ولا جزم له والقضاء بصرف النكول أيضا غير جائز لان النكول كما أنه يحتمل ان يكون إقرارا بالملازمة يحتمل ان يكون للتعظيم بالنسبة إلى اللّه تعالى بترك الحلف . وفيه : ان هذا المانع يكون في صورة عدم حلف المدّعى عليه ومعه أيضا ليس بمانع لان الجزم في اليمين وان كان لازما ولكن الجزم من جهة وجود الحجّة الشرعية في مورد الدعوى يكفى ولا نحتاج إلى القطع ومع عدم الاستناد إليها مرّ عدم صدق الدعوى في مورد عدم التهمة واما في موردها فيتوقف الدعوى مع عدم حلف المنكر ولكن ليس الاستحلاف بلا فائدة مطلقا فان النصوص المتقدمة في باب الإجارة بالنسبة إلى الاستحلاف يظهر من بعضها كما عن أبي بصير ان ذلك يكون لاحتمال الوصول إلى الحقّ كما في قوله عليه السّلام : « فيخوف