الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
299
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
فيترك بعد إحراز ذلك واما قبله فمع صدق الدعوى عرفا كيف لا يسمع منه فان سماع الدعوى غير الحكم بشيء معين ، هذا إذا كان مفسرا عند المدّعى أو عند المدعى عليه واما إذا لم يكن مفسرا عندهما مع وجود البينة ونسيانها خصوصية المورد أو إقرار المدّعى عليه فيصلح بينهما ان لم يفسر عند الشرع بشيء كما في قبول الوصية بشيء أو بشيء كثير أو جزء من المال وكيف كان فلا وجه للتفصيل . واما الفرق بين الإقرار والمقام فهو غير تام كما ذكره فان أصل الإقرار يؤخذ به فيفسر ان كان السبيل إليه والّا فيرجع إلى الصلح كما في المقام وصرف كون أحدهما نفعا لنفسه والآخر ضررا عليها لا يصير فارقا فالحق مع المخالف في ذلك وكلام الشيخ وغيره ليس معتمدا على نص بالخصوص بل بالاستدلال المتقدم وهو غير تام . الفرع الثاني : في سماع دعوى الوصية المجهولة قوله : اما لو كانت الدعوى وصية سمعت وان كانت مجهولة لان الوصية بالمجهول جائزة . أقول : ان هذا الفرع لم يتعرض لشرحه صاحب الجواهر وأخذنا الاستدلال عن المبسوط فنقول : استدل الشيخ ( قده ) فيه « 1 » بقوله : « والفصل بينها ( اى بين الوصية ) وسائر الحقوق ان تمليك المجهول بها يصح فصح ان يدعى مجهولة وليس كذلك غيرها لان تمليك المجهول به لا يصح فلهذا لا تقبل الدعوى به الا معلومة » . فهذا الاستدلال ان كان سنده نصا لم نجده ووجده ( قده ) فلا كلام والّا فهو غير تام لان المعاملات أمور عقلائية دارجة ولم يأت الشرع فيها بطريق خاص الا في بعض الموارد الخاصة مثل نهيه عن البيع الربوي وكيفية التمليك والتملك أيضا بيد العرف فإذا رأى امكان تمليك شيء أو تملكه واعتبره ولم يردع عنه الشرع
--> ( 1 ) - ج 8 ص 156 .