الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

300

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

يكون حكمه هذا نافذا ومن هذا غير الوصية فكما ان دعواها بعد اثباتها توجب التمليك ولو كانت مجهولة كذلك غيرها مما لا يكون البناء فيه على المعلومية كمّا وكيفا كالهبة والصلح فان البناء ليس على المعاوضة الدقيقة فيهما فيمكن ان يهب صندوقا بما فيه لأخيه ويصح هذا التمليك أو يصلح ما فيه بشيء مجهول مثله أيضا وهذا بخلاف مثل البيع وأمثاله مما يكون البناء فيه على المعاوضة الدقيقة والفرار عن الغرر فان الجهالة فيه مضرة فلعل نظر الشيخ ( قده ) كان متوجها إلى أمثال البيع . والحاصل : كما أن الوصية بالمجهول تصح الإقرار به أو هبته أو صلحه يصح فيما هو مثلها . الفرع الثالث : في اعتبار الجزم في الدعوى قوله : ولا بدّ من ايراد الدعوى بصيغة الجزم فلو قال أظن أو أتوهم لم تسمع وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ويحلف المنكر وهو بعيد عن شبهة الدعوى . أقول : ان هذا الفرع من كلام المحقق لم يتعرض لشرحه صاحب الجواهر بحسب ترتيب الشرائع وقد تعرض لشرحه في المسألة الثانية فلعل المتن عنده لم يكن بهذا النحو أو رأى صلاحا في التقديم والتأخير في تأليفه وتعرض لشرحه في المسالك « 1 » بحسب ترتيب في الشرائع . وحاصل الكلام : ان الجزم في الدعوى هل هو لازم أم لا ؟ وهل فرق بين مورد التهمة مما يعسر الاطلاع عليه كاحتمال القتل والسرقة أم لا ؟ وهل المراد بالجزم هو الجزم بحسب الاعتقاد أو بحسب اللفظ ؟ فالبحث فيه في جهات : ولنقدم توضيح الأخير لأنه الموضوع المقدم على الحكم في الرتبة وأسلوب الكلام ثم نبحث عن ساير الجهات فنقول :

--> ( 1 ) - ج 2 ص 296 .