الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
298
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
زهرة وحمزة وإدريس وتبعهم العلامة والشهيد في التحرير والتذكرة وهو ( قده ) ذكره في المبسوط « 1 » . واستدل للفرق بين الإقرار والدعوى المجهولة بان الإقرار يقبل في بدو الأمر لأنه إذا سألنا المقرّ التوضيح فربّما يرجع عن إقراره فيضيع حقّ المقرّ له وهذا بخلاف المقام فان المدّعى حيث إن ادعائه يكون بنفعه لا يرجع عنه بسؤال التوضيح منه وقد نقّحه في الجواهر وقال بان عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 2 » شامل له وليس ادّعاء المدّعى إقرارا على نفسه بل إقرار لنفسه وبوجه آخر يحكم بالإقرار ولا بدّ للمقرّ ان يفسّره والمدّعى ان احبّ فيفسّره للحاكم والّا فيترك دعواه . ثم إنه ( قده ) فصّل بين مورد يكون المجهول مجهولا من كلّ وجه مثل ان يقول : « لي عنده شيء » فان الشيء مجهول من كلّ وجه وبين ما كان مجهولا من بعض الوجوه ونمثل له بالإقرار بمثل الفرس فإنه معلوم من هذا الوجه وغير معلوم من جهة خصوصياته ، فقال في الاوّل لا يسمع الدعوى لأنه لا يصدق الدعوى ولا تحرز به لاحتمال ان يكون مقتضيا لما لا يقبل الدعوى وفي الثاني فلا مانع من قبولها وفاقا لأكثر المتأخرين أو جميعهم الّا النادر فيشمله إطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله : « البينة على المدعى » « 3 » ووجوب الحكم بين الناس في الكتاب « 4 » والسنة « 5 » فإذا احرز الموضوع وهو الدعوى فلا بدّ للقاضي ان يقضى في مورده ولاقتضاء عدم الحكم ضياع حقّ المدّعى لأنه ربّما لا يعلم حقّه الّا مجهولا . أقول : ان الفرق بين الإقرار والدعوى بما ذكره الشيخ غير تام وما فصّله صاحب الجواهر ( قده ) أيضا غير تام لان صدق الدعوى يكون في الموردين فإذا ادعى ان لي عليه شيء وكان الشيء مما يمكن تفسيره فلا إشكال في سماع الدعوى غاية الأمر يأمر المدّعى بالتفسير فان فسّره بشيء قابل للدعوى فهو والا
--> ( 1 ) - ج 8 ص 156 . ( 2 ) - في الوسائل ج 16 باب 3 من كتاب الإقرار ح 1 . ( 3 ) - في باب 3 من كيفية الحكم ح 5 . ( 4 ) - في سورة المائدة آية 42 . ( 5 ) - في باب 1 من كيفية الحكم .