الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
290
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
القرعة والحقّ انه كما قال هذا مضافا إلى أن القرعة مع كثرة الجمعية أيضا لا تعسر فيها بهذا النحو وأمثاله . هذا كله في مورد كون النزاع لكلّ واحد منهم في دعوى واحدة مع خصم واحد واما إذا كان الخصوم متعددا لواحد في دعاوى مختلفة كان يدعى عليه كلّ واحد منهم غير ما ادعاه الآخر فاما ان يكون ورودهم عليه دفعة واحدة قبل غيرهم واما ان يكون ذلك مع غيرهم فعلى الاوّل فالعدل يقتضى مراعاة حقّ من تقدم والحكم في مورد الجميع لان الأسبقية توجب الأحقية في نظر العرف والعقلاء الّا ان يكون مانع لإنفاذ الحكم بالنسبة إلى بعضهم فتصل النوبة إلى غيره بمقدار يزول المانع ومع تعدد المنكرين أو المدعين فيقرع بينهم أيضا في التقديم . واما إذا كان حضورهم عنده دفعة واحدة فقد يقال بان القاضي يحكم في مورد دعوى واحدة مع خصم واحد له ثمّ يحكم في حقّ غيره إلى آخر القوم ثم يرجع إليه ويحكم له في دعوى أخرى مع غيره ثمّ يحكم في حقّ كلّ مدع ومنكر في دعوى واحدة ثمّ يحكم له في دعوى أخرى وهكذا كما في مفتاح الكرامة عن القواعد والدروس . ولكن هذا غير تام في هذا المورد لان الخصم المتعدد يكون حقه كسائر الافراد في الدعاوى المتعددة ووحدة المدّعى عليه لا توجب إضاعة حقوق المدعين فلا بد من القرعة في ذلك أيضا لان الدعاوى تتعدد بتعدد موارد الدعوى وعليه لا بدّ في بدو الأمر من كتابة أسماء الخصوم جميعا ويقرع بينهم في دعاويهم . واما إذا كان لمدع واحد دعاوى متعددة بالنسبة إلى أحد الافراد فمن الممكن ان يقال بما تقدم من أن له إقامة دعوى واحدة ثمّ يحكم للسائرين حتى تصل النوبة إليه ثانيا لان هذا هو مقتضى العدل . ولو كانت الدعاوى متعددة للجميع أو للأكثر من واحد فيقرع ثانيا بينهم ويبدأ بمن خرجت القرعة باسمه أولا وهكذا ثانيا وثالثا . فتحصل : ان الحقّ لمن سبق وعلى فرض عدمه فالقرعة بالنسبة إلى الافراد المتعددة في الدعاوى المتعددة ولا فرق بين القليل والكثير في القرعة وعلى هذا