الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

289

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

أيضا لتنحصر الحكومة معه وليس معتمدا ويجعلها تحت ساتر ويخرج رقعة رقعة ثمّ يستدعى صاحبها وقيل انما يكتب أسمائهم مع تعسر القرعة بالكثرة . أقول : بعد ما كان القضاوة واجبة على القاضي ولا يمكن اتيان هذا الواجب دفعة فلا بدّ من التدريج فإذا ورد الخصوم بالتدريج يكون المقدم هو الاوّل فالأول ولا بدّ من فصل الخصومة بعد تحقق النزاع عند الحاكم فالموضوع المقدم يكون التقديم في فصله كما هو الدارج في السيرة العقلائية والعدالة الاجتماعية في الحقوق المتزاحمة ولا سند لهذا الّا السيرة أو ان العدالة الاجتماعية لا بدّ من مراعاتها وان خلافها ظلم لا يجوز ارتكابه سواء القاضي في ذلك وغيره والمقام يكون العدالة فيها كذلك من غير فرق بين الوضيع والشريف كما أن الحضور عند الطبيب والمدرس والمفتى عند التزاحم يكون كذلك إذا كان ذلك واجبا عليهم والا فهم بالخيار . فإذا كان الورود دفعة عند القاضي فلا بدّ من مراعاة ما هو أهم أو محتمل الأهمية كما سيجيء في الوظيفة السابعة في مثل تقديم المسافر على غيره واما في صورة التساوي فلا بدّ من القرعة لأنها لكلّ امر مجهول ومن المحتمل ان يقال بالتخيير لأنه الأصل في المتزاحمين المتساويين كانقاذ أحد الغريقين المتساويين في الأهمية . ولكن الخصيصة في المقام هي ان القاضي يكون لفصل الخصومة وتقديم أحد الخصوم على الآخر ولو بالتخيير يوجب النزاع واتهام القاضي بأنه يعمل على وفق ميله النفساني فالأولى هو القرعة ، اللّهم الّا ان يدعى الإجماع والاتفاق على تعيين القرعة هنا كما استظهره صاحب الجواهر ( قده ) بقوله : « بل لولا ظهور الاتفاق لأمكن القول بالتخيير للحاكم المأمور على الإطلاق بالحكم بين الناس » انتهى . ثم إنه هل فرق بين كثرة الخصوم وقلتهم ظاهر الماتن ذلك حيث قال انما يكتب أسمائهم مع تعسر القرعة بالكثرة مع جعل الأسماء تحت ساتر ويخرج رقعة رقعة وفي المسالك ان هذا هو المشهور وقال في الجواهر ان هذا أيضا قسم من