الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

280

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

أيضا كذلك لان البحث يكون في القضاء وهذا يكون في قسم النساء وان كان هو أيضا محتاجا إلى العدل مضافا بان هذا يكون مطابقا للارتكاز بان ما يتعذر أو لا يمكن لا تكليف بالنسبة إليه ومضافا إلى أن السيرة في خصوص القضاء ليست على الاعتناء بالتساوي من هذا الوجه بل هي على عدم مضرية ذلك . نعم هنا رواية عبّر عنها بالحسن في الجواهر عن الثمالي عن الباقر عليه السّلام « 1 » : « قال كان في بني إسرائيل قاض وكان يقضى بالحق فيهم فلما حضره الموت قال لامرأته : إذا انا متّ فاغسلينى وكفنينى وضعيني على سريرتي وغطّى وجهي فإنك لا تريّن سوء فلما مات فعلت ذلك ثمّ مكثت بذلك حينا ثمّ انها كشفت عن وجهه لتنظر اليه فإذا هي ( هو ) بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك فلما كان الليل اتاها في منامها فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟ قالت : اجل ، فقال لها : اما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت الّا في أخيك فلان اتاني ومعه خصم له فلما جلسا إليّ قلت اللّهم اجعل الحقّ له ووجّه القضاء على صاحبه فلما اختصما إلى كان الحقّ له ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فاصابنى ما رأيت لموضع هو أي كان مع موافقة الحق . ولا بدّ من أن يكون النقل عن المعصوم 7 كقضية تاريخية من جهة حجية المدلول وهو مراعاة التساوي حتى في الميل القلبي ولكنه قد حمل على الاستحباب في المرتبة العالية من تساوى النظر بالنسبة إلى الخصمين والّا فحب وصول صاحب الحقّ إلى حقه لو كان هو القريب ليس حراما ولم يقل به أحد . هذا كله ما كان بيد القاضي من أمرهما واما ما كان باختيارهما كنفس جلوسهما في مكان يراه كلّ واحد مناسبا لحاله فالقاضي غير مسؤول عنه ولا دليل على اعتباره وان كان الظاهر من المتن التساوي في ذلك أيضا ولكن لا دليل عليه الّا إذا رجع امره إلى القاضي بان يجلس أحدهما في مكان دون شأنه وكان القاضي يرى ذلك وكان المتوقع عرفا تبجيله بالتساوي في المكان بينهما فإنه داخل تحت التعليل فيما مرّ من النص وهو عدم ميل القريب إلى الحيف وعدم يأس العدو عن العدل .

--> ( 1 ) - في باب 9 من آداب القاضي ح 2 .