الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

28

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

صحيحة أبى خديجة سالم بن مكرم الجمّال « 1 » : « اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فانى قد جعلته عليكم قاضيا » وهكذا رواية الأخرى « 2 » قوله عليه السّلام : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا . » بتقريب ان الأمر يكون بالرجوع والنظر إلى رجل لا إلى امرأة ولكن يمكن الخدشة في الاستدلال بان هذا من الاخذ بمفهوم اللقب وهو غير حجة أو يكون محمولا على الغالب ، اللّهم إلّا ان يقال هذا التعبير بتناسب الحكم والموضوع وهو ان المرأة ممّن هو خارج عن الدخالة في النظام الاجتماعي وورد في حقها كما في كتاب مكارم الأخلاق للطبرسي « 3 » روايات دالات على أن ما افسدن اكثرن مما اصلحن إذا دخلن في الاجتماع والتدبير في الأمور الاجتماعية بل وفي النصّ « ولا تذروهن يدبّرن امر العيال » ، فبالأولوية لا يدبرن غيره والقضاوة من أهم شؤون الاجتماع ولم يعهد من صدر الإسلام إلى الآن قضاوة المرأة فعلى هذا يكون المراد في النصّ هو ان الرجل ممن ينظر إليه في القضاوة لا المرأة وكيف كان فضم هذين الخبرين إلى ما مرّ من النصوص والإجماع مما يغنى في القول بعدم جواز تولى المرأة القضاء ومن الممكن ان نتمسك هنا أيضا كما تقدم في نظيره في ولد الزناء بالأولوية المستفاد من عدم جواز إمامة المرأة للرجال فإذا لم يجز ذلك لم يجز هذا بالأولوية . ثم على فرض عدم تمامية ما ذكر فالأصل يقضى بعدم شرطية كون القاضي رجلا لا اصالة عدم مأذونية المرأة بعد شمول الأدلة لها من غير هذا الوجه بان كانت مجتهدة عادلة وهكذا . . . ، والذي يسهل الخطب عدم وصول النوبة إلى الأصل والحقّ عدم جواز توليها للقضاء لما تقدم .

--> ( 1 ) - في باب 11 من أبواب صفات القاضي ح 6 . ( 2 ) - في باب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 . ( 3 ) - في ص 230 .