الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
262
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
ثم إنه قد تم ما أردناه من البحث في الرشوة وان كان البحث فيها قد طال ولم أره بهذا الطول في كتاب القضاء ولكنا أردنا كمال البحث وقد ظهر منه حكم الرشوة وموضوعها والفرق بينها وبين الهبة وحكم مورد الشك في مورد انه رشوة أو غيرها ثمّ وجوب ردّها إلى الدافع وهكذا ردّ كلّ ما هو في سبيل الباطل وكان إعانة على الإثم وحكم مورد النزاع بين الدافع والقابض والحمد للّه أولا وآخرا . المسألة الثامنة عشرة : في وجوب إحضار الخصم قبل تحرير المدّعي لدعواه قوله : إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم احضره إذا كان حاضرا سواء حرر المدّعى دعواه أم لم يحررها . أقول : البحث في المقام وهو التماس إحضار الخصم اما ان يكون في مورد حضوره في البلد أو غيابه عنه وعلى الثاني اما ان يكون في بلد يكون الغائب فيه قاض آخر أم لا ؟ والمستدعى عليه اما ان يكون رجلا أو امرأة كلّ ذلك يبحث في هذه المسألة ، مضافا إلى البحث في أن الحضور واجب على المدّعى عليه أم لا ؟ فنقول : الفرع الأوّل : وهو وجوب إحضار الخصم مع التماس المدّعي إذا كان حاضرا في البلد فاستدل عليه تارة بالإجماع وأخرى بأنه من مقدمات الواجب الذي يكون هو وجوب الحكم على الحاكم .