الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
263
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
اما الإجماع فهو ظاهر المبسوط « 1 » حيث ادعاه ولم يأت بمخالف فيه وقال في الجواهر انه لم يجد خلافا في وجوب الإحضار وحكى عن المسالك نسبته إلى علمائنا وأكثر العامّة وفيه انه سندى أو محتمل السندية وسنده هو احتمال وجوبه لمقدميته لوجوب الحكم . واما الوجوب من باب المقدمية واقتضاء منصب القضاء لذلك فهو مما لا ينكر فإنه لو توقف إحقاق الحقّ عليه فهو لازم . وما يقال من أن الواجب على القاضي نفس الحكم لا مقدماته ممنوع في الجملة لان الحكم ربما يتوقف عليه لامتناع المدّعى عليه من الحضور وعند القاضي بصرف قول المدّعى فحينئذ لا بدّ من احضاره باىّ طريق ممكن بارسال كتاب أو رسول من الأعوان إليه وهو مختار في أن يرسل نفس المدّعى لو رأى أنه يكون في وسعه ذلك والكلام في أن مئونة الرسول على من ؟ سيأتي . والحاصل : وجوب الحكم وإحقاق الحقّ لا بدّ من تحصيل مقدماته وغالبا لا يكون الّا في وسع القاضي والحكومة فان الناس ربّما لا ينقادون لغيرهما . ولا فرق بين ما إذا كان المدّعى عليه من ذوى المروات أم لا إذا لم يكن الحضور خلاف شأنهم وتوهينا لهم فربما يكون حفظ ماء وجههم بالحضور عندهم لا احضارهم فلو فرض كذلك لا يجوز الإحضار بل لا بدّ من الحضور عندهم كما حكى عن الأردبيلي في شرح الارشاد في الجملة وعن الكفاية للسبزواري كذلك ولكن يكون هذا الكلام منهما بالنسبة إلى أصل وجوب الإحضار وعلى هذا يحمل ما حكى عن الإسكافي وبعض العامة من قولهم بعدم وجوب إحضار ذوى المروات والشرف مجلس الحكم . وهكذا ما عن بعض من أنه يستدعيه إلى منزله فان حضور ذوى الشرف في منزل القاضي غير حضورهم في المحكمة وبين عموم الناس على إختلاف طبقاتهم . وما عن الجواهر من أن إطلاق الأدلة دال على عدم الفرق غير تام لأنه ليس لنا
--> ( 1 ) - ج 8 ص 155 .