الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

260

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

خاتمة في فروع النزاع في المقام الفرع الاوّل : في أنه إذا اختلف الدافع والقابض في مال ، فقال الدافع انها هدية ملحقة بالرشوة وقال القابض انها هبة صحيحة لداعى القربة أو غيرها كداع التحابّ والتوادّ فهل المقدم قول الدافع أو القابض ؟ قد احتمل : تقديم قول الاوّل لا عرفيته بما نواه ولأصالة الضمان في اليد فان تسلط يد القابض على مال الغير قد احرز ولم يثبت ما هو الموجب لعدم الضمان واختار الشيخ الأعظم الأنصاري الأقوى الصحّة لأنه يدعى الصحة ، ومراده ان أصالة الصحّة تقتضى ذلك . أقول : لا بدّ ان يكون الكلام في مورد لم يحرز من الخارج بالامارات ان الهدية كانت على وجه المحرم بحيث يكون احتمال الصحّة في البين مثل من كان قبل ذلك بينه وبين المهدى رابطة في ايصال الهدية إليه وقبولها منه وحينئذ وان كان المهدى اعرف بقصده ولكن في باب المعاملات لا يتوجه إلى أمثال ذلك بعد إحراز أصل العنوان فان البائع والموجر ربما يدعيان عدم القصد بمفهوم الصيغة ولكن لا يصغى عند العرف والعقلاء بأمثال هذه الدعاوى ، والسيرة العقلائية حجة إذا لم يكن الردع عنها عن المعصوم عليه السّلام وأصالة الصحّة أصل عقلائي سنده السيرة وبناء العقلاء ولولاها لما قام نظام المعاملات في عيشة الاجتماع لان المتعاملين ربما يدعيان ما يوجب البطلان من جهة الشرط أو المانع لا أقلّ من ادعائهما عدم النية وهو كما ترى مفسد للنظام فالحق هنا مع الشيخ ( قده ) في جريان أصالة الصحّة وهي حاكمة على أصالة عدم الانتقال بعد إحراز كون العنوان هبة يمكن أن تكون على الوجه المحلل . الفرع الثاني : لو ادّعى الدافع انها رشوة أو اجرة على المحرم والقابض كونها هبة صحيحة فاحتمل جريان أصالة الصحّة لان الأمر يدور بين الهبة الصحيحة والإجارة كذلك والفاسدة واحتمل عدم الصحّة من جهة عدم عقد مشترك بينهما